Daily Beirut

العالم

اتفاق واشنطن وطهران: "خطاب نوايا" يثير تساؤلات حول مضيق هرمز

وثيقة مقترحة بين أمريكا وإيران تُوصف بـ"خطاب نوايا" لمفاوضات مستقبلية، تفتقر لبنود سلام شاملة وتصطدم بعقبات معقدة.

··قراءة 2 دقيقتان
اتفاق واشنطن وطهران: "خطاب نوايا" يثير تساؤلات حول مضيق هرمز
مشاركة

وثيقة مقترحة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب القائمة لا تتجاوز كونها "خطاب نوايا" لمفاوضات مستقبلية، وفق ما كشفت عنه صحيفة "التايمز". وتفتقر الوثيقة إلى بنود معاهدات سلام شاملة، وتصطدم بعقبات معقدة تجعل من الصعب تجاوز الخلافات العميقة بين الطرفين، حسب الصحيفة.

فيما يتفاءل الوسطاء في باكستان بقرب التوصل إلى تسوية تنهي الصراع، ورغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب الداخل الإيراني، شهدت الأسواق انتعاشاً ملحوظاً وهبوطاً في أسعار النفط إثر أنباء الصفقة المحتملة.

يمنح الاتفاق "مكاسب آنية" للجانبين، حيث تلتزم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، مقابل إنهاء واشنطن لحصارها البحري. ويوفر ذلك متنفساً اقتصادياً ضرورياً للبلدين بعد أزمة طاحنة أرهقت ميزانياتهما.

غير أن تطهير المضيق من الألغام يتطلب أسابيع عدة، لتبدأ بعدها مهلة صعبة محددة بثلاثين يوماً للتوصل إلى اتفاق حول القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها تسليم اليورانيوم عالي التخصيب إلى واشنطن.

خبراء دوليون: مذكرة تفاهم بالعموميات

يرى خبراء دوليون أن مذكرة التفاهم ستكتفي بالعموميات مع ترحيل التفاصيل المعقدة، ما يجعل الاتفاق "إطاراً مجمداً" ينهي العمليات العسكرية دون أن يضع حلولاً جذرية لمسببات الحرب. ومن غير المرجح إلغاء العقوبات التي تشل الاقتصاد الإيراني بالكامل، إلا في حال تفكيك طهران برنامجها النووي والتزامها بوقف التخصيب لعقود، وهو ما يثير شكوكاً حول صمود الاتفاق.

وذكرت الصحيفة أن "ترامب يسعى من خلال هذه الضغوط إلى تطويع النظام الإيراني، مع الحرص على استقرار أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي، تجنباً لأي ارتدادات سياسية قد تؤثر في شعبيته في صناديق الاقتراع".

انهيار اقتصادي في إيران وخيارات مصيرية

في المقابل، يعاني الداخل الإيراني من انهيار تاريخي في العملة المحلية وتدهور البنية التحتية الحيوية، ما أدى إلى ارتفاع قياسي في معدلات البطالة وفقدان مئات الآلاف وظائفهم نتيجة القصف والحصار الاقتصادي المستمر.

وبحسب الصحيفة، "تواجه طهران خياراً مصيرياً بين الاستسلام أو التصعيد في حال فقدان ورقة المضيق، ويرجح مراقبون لجوء النظام إلى الخيار الثاني، ما يهدد بعودة الصراع المسلح خلال أشهر قليلة".

يخشى المجتمع الدولي تحول الاتفاق إلى حالة من "اللا سلم واللا حرب" شبيهة بالوضع في لبنان وغزة، حيث تظل التوترات قائمة رغم وجود تفاهمات هشة تفتقر إلى آليات تنفيذ صارمة.

وفي حين لا تؤثر صراعات المنطقة بشكل جذري على الأسواق، فإن الحرب مع إيران تظل المحرك الأساسي لأسعار الطاقة، ما يجعل أي اضطراب مستقبلي نذيراً بعودة حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد العالمي المتعثر.

مشاركة

مقالات ذات صلة