العالم
اعلنت هيئة قناة السويس الاحد التوصل الى اتفاق ينص على الافراج الاربعاء عن سفينة الحاويات العملاقة إيفر غيفن التي احتجزتها السلطات المصرية بعدما تسببت نهاية آذار بتعطل الملاحة في القناة إثر جنوحها.

واورد بيان للهيئة أنه تم التوصل الى "اتفاقية تسوية" مع شركة "شوي كيسن" اليابانية المالكة للسفينة، لافتا الى ان احتفالا سيقام الاربعاء لتوقيع الاتفاق ومغادرة السفينة.
\nمن جهته، أشار ممثّل الجهات المالكة للسفينة والمؤمّنة عليها فاز بيرمحمد من شركة ستان مارين للاستشارات القانونية والبحرية ومركزها لندن في بيان إلى "تحقيق تقدم جيد والتوصل إلى حل رسمي".
\nوأضاف "ستبدأ الاستعدادات لمغادرة السفينة"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
\nولم يتم الإعلان عن قيمة التعويضات التي تم التوصل إلى تسوية بشأنها.
\nوكانت الهيئة أعلنت خفض مبلغ التعويض المطلوب لقاء الأضرار الناجمة عن جنوح السفينة إيفر غيفن في قناة السويس، من 916 مليون دولار إلى 550 مليون دولار.
\nوالأحد، أرجئت جلسة للمحكمة المكلّفة النظر في طلب التعويض المقدّم من قبل الحكومة المصرية إلى 11 تموز.
\nوكانت السفينة إيفر غيفن قد جنحت في 23 آذار وتوقفت في عرض مجرى قناة السويس فعطلت الملاحة في الاتجاهين.
\nواستمر تعطّل حركة عبور القناة ستة أيام، وقدّرت هيئة القناة خسائر مصر من جرائه بما بين 12 مليونا و15 مليون دولار في اليوم الواحد.
\nوالسفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، كانت متّجهة من الصين إلى روتردام في هولندا.
وشاركت في عمليات تعويم السفينة أكثر من عشر قاطرات اضافة الى جرافات لحفر قاع القناة، في عملية بالغة التعقيد بسبب الطبيعة الصخرية للمجرى.
\nوأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، "يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار" في اليوم.
\nوفي نهاية حزيران، أكد رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع أنه تم التوصل إلى "اتفاق مبدئي" مع الجهة المالكة لسفينة الحاويات العملاقة إيفر غيفن حول التعويضات المترتبة بعد جنوحها في المجرى المائي، مشيرا إلى "مناقشات مكثفة بين لجنة تفاوض قناة السويس و(اللجان) الممثلة لملاك السفينة وشركات التأمين".
\nوكانت نقطة الخلاف الرئيسية بين مصر وشركة "شوي كيسن" المالكة للسفينة تتمحور حول التعويضات.
\nوفي العام 2020 بلغ عدد السفن التي عبرت الممر الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، نحو 19 ألفا، وحققت القناة إيرادات سنوية تخطّت 5,6 مليارات دولار.
\nوأدّى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل زاد على 420 سفينة محمّلة ب26 مليون طنا من البضائع.
\nوتؤمن قناة السويس عبور 10 في المئة من حركة التجارة البحرية الدولية، وتشكّل صلة وصل بين أوروبا وآسيا.
\nوفي الحادي عشر من أيار الحالي، وافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مشروع لتطوير قناة السويس يشمل توسعة وتعميق الجزء الجنوبي للقناة حيث جنحت السفينة العملاقة.
\nوكان الرئيس المصري تعهّد إثر جنوح "إيفر غيفن" شراء كافة المعدات التي تحتاج إليها قناة السويس لمواجهة الأزمات الطارئة.
\nوبعد ذلك أعلن رئيس هيئة قناة السويس وصول جرافة من هولندا وصفها بأنها "الأكبر والأحدث في الشرق الأوسط وإفريقيا"، لتنضم إلى أسطول معدات هيئة القناة. وتصل قدرة تجريفها إلى 3600 متر مكعب من الرمال في الساعة.