العالم
أعلنت البحرية الإندونيسية الأحد أنها عثرت على الغواصة التي غرقت قبالة سواحل جزيرة بالي وأكدت مصرع أفراد طاقمها البالغ عددهم 53.

وقال رئيس هيئة أركان البحرية يودو مارغونو إنه تمّ العثور على الغواصة المشطورة ثلاثة أجزاء والتي فُقد أثرها الأربعاء، في قعر البحر قبالة سواحل بالي.
\nوأكد قائد القوات المسلحة الإندونيسية هادي تجاهجانتو للصحافيين أن "أفراد الطاقم الـ53 جميعهم متوفون".
\nوشارك مئات العسكريين في عمليات البحث واستُخدمت طائرات وسفن حربية لتحديد موقع الغواصة "كري نانغالا 402" وهي ألمانية الصنع تمّ بناؤها قبل نحو أربعين وفُقد أثرها خلال تدريبات.
\nوقالت السلطات إنها تلقت إشارات من الموقع على عمق أكثر من 800 متر في وقت مبكر الأحد مشيرةً إلى أنها استخدمت غواصة إنقاذ قدّمتها سنغافورة للحصول على إثبات بصري.
\nوأوضح تجاهجانتو أنه تمّ العثور على أجزاء أخرى من الغواصة الأحد، بما في ذلك مرساة وبزات للسلامة يرتديها أفراد الطاقم.
\nولم ينتظر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو الأحد تأكيد مصرع أفراد الطاقم وبادر قبيل ذلك الى تقديم تعازيه لعائلاتهم.
\nوقال الرئيس في وقت سابق الأحد للصحافيين "نحن الإندونيسيين نرغب في التعبير عن حزننا العميق لهذا الحادث وخصوصاً لعائلات أفراد طاقم الغواصة".
\nوأضاف "كانوا أفضل أبناء الأمة، أفضل الوطنيين الذي يحمون سيادة الأمة".
\nوقدّرت البحرية الإندونيسية بأن احتياطات الأكسيجين التي كان يملكها أفراد الطاقم في حال حصول عطل كهربائي، تكفي لمدة 72 ساعة وتمّ تجاوز هذه المهلة في وقت مبكر السبت، ما جعل من بقائهم على قيد الحياة أمرًا غير مرجح.
وغيّرت هيئة الأركان رسمياً وضع الغواصة من "مفقودة" إلى "غارقة"، الأمر الذي تبلغ به ويدودو الأحد.
\nوإعلان غرق الغواصة كان طريقة للقول إنه لا يوجد أي أمل بالعثور على ناجين.
\nإلا أن أقرباء اللفتنانت الأول محمد إمام أدي البالغ 29 عاماً والأب لطفل، أرادوا أن يتشبثوا بالأمل.
\nوقال والد المفقود إيدي سوجيانتو في منزله على جزيرة جافا، "أمنيتي هي أن يتمّ العثور على ابني وكل الطاقم".
\nوأضاف "ابني أراد أن يكون عسكرياً منذ كان صغيراً. ذلك كان حلمه".
\nواختفت الغواصة، وهي واحدة من خمس في الأسطول الإندونيسي، في وقت مبكر الأربعاء خلال تدريبات عسكرية في شمال جزيرة بالي.
\nولم تقدّم السلطات تفسيرات محتملة لهذا الغرق إلا أنها أشارت إلى أن الغواصة قد تكون تعرّضت لعطل منعها من العودة.
\nوشاركت في عمليات البحث أيضاً ماليزيا المجاورة والهند والولايات المتحدة بالإضافة إلى أستراليا.
\nولم يشهد الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا من قبل حوادث خطيرة مرتبطة بغواصات إلا أن دولاً أخرى شهدت حوادث قاتلة.