العالم

يسعى وزراء الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد سبل للحد من الهجرة غير النظامية وإعادة المزيد من الأشخاص في ظل ارتفاع أعداد اللاجئين بعد تراجعها خلال الجائحة، مع إعادة طرح أفكار مثيرة للجدل، مثل إقامة أسوار على الحدود ومراكز لجوء خارج أوروبا.
وسجلت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» وصول نحو 330 ألفاً بشكل غير قانوني العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2016، مع تسجيل زيادة حادة على طريق غرب البلقان.
وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون، خلال محادثات بين وزراء الهجرة في الاتحاد الأوروبي: «لدينا زيادة هائلة في عدد المهاجرين غير الشرعيين، ولدينا معدل إعادة منخفض للغاية، وأرى أنه يمكننا إحراز تقدم كبير هنا».
ضغوط
تطالب الدنمارك وهولندا ولاتفيا بممارسة مزيد من الضغط من خلال التأشيرات ومساعدات التنمية على ما يقرب من 20 دولة، منها العراق والسنغال، والتي يرى الاتحاد الأوروبي أنها لا تتعاون لاستعادة مواطنيها الذين ليس لديهم الحق في البقاء في أوروبا.
وتمت إعادة نحو خُمس هؤلاء الأشخاص فقط في العام الماضي، في ظل نقص الموارد والتنسيق من جانب الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعد عقبة أخرى، وفقاً للمفوضية الأوروبية.
وتأتي محادثات الوزراء قبل قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي يومي التاسع والعاشر من فبراير، الذين من المتوقع أيضاً أن يطالبوا بإعادة المزيد من المهاجرين، وفقاً لمسودة بيان مشترك اطلعت عليها رويترز.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي: «الضائقة الاقتصادية العامة تجعل دولاً تتحول من بلد عبور إلى بلد يريد سكانه المحليون الذهاب أيضاً. هذا يغير الأمور، لكن لا يزال من السهل إدارة الوضع، خاصة إذا كانت دول الاتحاد الأوروبي تعمل معاً».
تباين
وتنقسم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشدة حول كيفية مشاركة مهمة رعاية الحاصلين على حق اللجوء.
وتجري الدنمارك محادثات مع رواندا للتعامل مع طالبي اللجوء في شرق أفريقيا، بينما سعى آخرون في الاتحاد الأوروبي للحصول على تمويل لبناء سياج حدودي بين بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي، وتركيا. وتعد كلتا الفكرتين حتى الآن مثل المحرمات.
وقال وزير الهجرة الهولندي إنه منفتح على تمويل الاتحاد الأوروبي للحواجز الحدودية، لكن المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون سعت إلى إسقاط الفكرة قائلة: «إذا أنفقنا المال على الجدران والأسوار، فلن يكون هناك مال لأشياء أخرى».
وقال المجلس الدنماركي للاجئين، وهو منظمة غير حكومية، في تقرير أمس، عما وصفها بعمليات صد منهجية للأشخاص على الحدود الخارجية للاتحاد في انتهاك لحقهم في طلب اللجوء: «تواصل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جعل الوصول إلى الحماية الدولية صعباً قدر الإمكان».
وبينما تحتج بشدة دول، مثل النمسا والمجر، على استقبال مهاجرين غير شرعيين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ألمانيا من بين الدول التي تسعى لفتح سوق العمل أمام العاملين الذين تشتد الحاجة إليهم من خارج التكتل.