الذكاء الإصطناعي
منصة ذكاء اصطناعي إقليمية من أبوظبي لدعم القرارات الحساسة
كشفت شركة "TACTICA AI" الناشئة في أبوظبي عن منصة متعددة المجالات لدعم القرارات، تعتمد على تكنولوجيا من معهد الابتكار التكنولوجي.

في إطار مشاركتها بمعرض "اصنع في الإمارات 2026"، أزاحت شركة TACTICA AI الناشئة في أبوظبي الستار عن منصتها الجديدة المصممة لدعم اتخاذ القرارات المدروسة عبر مجالات متعددة. وتعتمد هذه المنصة على تكنولوجيا عميقة طورها معهد الابتكار التكنولوجي، الذراع البحثية التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، والذي أنجز تطوير التكنولوجيا الأساسية في أقل من 35 يوماً.
وقد صُممت المنصة لمواجهة تعقيد البيئات التشغيلية المتزايد والحاجة إلى قرارات أسرع وأكثر دقة، حيث تعمل على تحويل المعلومات المتفرقة وبيانات أجهزة الاستشعار والبيانات التشغيلية إلى قرارات آنية قابلة للتنفيذ. وتعد TACTICA AI أول منصة من هذا النوع على مستوى المنطقة، وهي تقدم فئة جديدة من الذكاء الاصطناعي التشغيلي تتجاوز لوحات البيانات التقليدية وأدوات التحليل، لتدعم عملية اتخاذ القرار على مستوى المهام والعمليات.
تقنيات متطورة وشراكات عالمية
تجمع المنصة بين الاستخبارات الجغرافية المكانية، التي تعتمد على صور الأقمار الصناعية والرادارات والخرائط، والاستخبارات مفتوحة المصدر التي تستند إلى المعلومات المتاحة للعامة. كما تدمج بيانات بث الفيديو وأجهزة الاستشعار وأنظمة إنترنت الأشياء والسجلات من مراحل سابقة. وتستخدم TACTICA AI تقنيات تنسيق الذكاء الاصطناعي الوكيلي، حيث تحدد الهدف التشغيلي أولاً قبل أن تختار ديناميكياً مصادر البيانات والأدوات والنماذج ومسارات العمل المناسبة.
وعلى عكس الأنظمة التقليدية التي تعتمد على لوحات بيانات ثابتة أو التحليل اليدوي، تتيح المنصة تنفيذ المهام بناءً على النتائج المطلوبة، مما يساعد في تحديد ما يجب تحقيقه بدلاً من الاكتفاء بتحديد جهاز الاستشعار أو مزود البيانات. وهذا يتيح إنشاء صورة تشغيلية موحدة تشمل مختلف الفرق والمجالات ومصادر البيانات، مع الإبقاء على العنصر البشري ضمن دائرة اتخاذ القرارات الحساسة.
وقد أبرمت TACTICA AI شراكات استراتيجية مع جهات عالمية رائدة، من بينها شركة Safran الفرنسية وشركة Satim البولندية، لتعزيز قدرتها على دمج القدرات المتقدمة ضمن منظومة عالمية للبيانات والتكنولوجيا التشغيلية. كما يمكن تشغيل المنصة ضمن بيئات حوسبة عالية الأداء قائمة على الحاويات البرمجية، مما يوفر قدرات متنقلة لدعم اتخاذ القرار في مجال الاستخبارات الجغرافية المكانية، خاصة في البيئات التشغيلية التي تتطلب السرعة والمرونة والجاهزية العالية.
تصريحات رسمية وتطبيقات حيوية
وقالت الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: "تعكس TACTICA AI الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي السيادي، حيث لا تقتصر الأنظمة على تحليل البيانات، بل تدعم القدرة على اتخاذ إجراءات فعالة بناءً عليها. وفي البيئات التشغيلية المعقدة، تمثل السرعة ووضوح الرؤية عوامل حاسمة في تحديد النتائج. ومن خلال تطوير منصة لاتخاذ القرار ترتكز على المهام من أبوظبي، يواصل معهد الابتكار التكنولوجي تطوير حلول تخدم احتياجات تشغيلية واقعية وتعزز القدرات الوطنية والمرونة والاستقلالية".
من جانبه، قال الدكتور شوقي القاسمي، نيابةً عن TACTICA AI: "تنقل TACTICA AI نموذج التشغيل من مجرد عرض البيانات إلى دعم القرار الفعلي. فالمنصة توحد البيانات، وتوجيه المهام، ومسارات العمل، ووكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن طبقة تشغيلية واحدة، مع إمكانية دمجها بسهولة ضمن البنى التحتية القائمة. وهي ليست أداة تحليل تقليدية، بل قدرة تشغيلية متقدمة صُممت لدعم القرارات في البيئات الأكثر تطلباً".
وتجمع المنصة بين نماذج ذكاء اصطناعي مملوكة طُورت ضمن منظومة الأبحاث التابعة لمعهد الابتكار التكنولوجي، وأفضل النماذج والتقنيات العالمية من مزودين خارجيين، مع اعتماد بنية مرنة تتيح دمج تكنولوجيا متعددة من مزودين مختلفين. وتدعم المنصة التفاعل باللغة الطبيعية والاستدلال وتنفيذ الإجراءات، إلى جانب رقمنة إجراءات التشغيل القياسية وتنظيمها، ومساندة المحللين والمشغلين على نحو فوري مع الحفاظ على الإشراف البشري.
وقد صُممت TACTICA AI لدعم قطاعات حيوية تشمل الدفاع والأمن الوطني وإدارة الأزمات والاستجابة للطوارئ والبنية التحتية الحيوية والمدن الذكية والتنقل والطاقة والمرافق والبيئة والاستدامة والعمليات الصناعية واللوجستية. وتمكّن المنصة المؤسسات من تخفيف العبء التشغيلي اليدوي، وكسر العزلة بين الأنظمة والفرق، وتعزيز التنسيق في البيئات المعقدة ومتعددة المصادر.
ويؤكد الكشف عن TACTICA AI تنامي دور أبوظبي كمختبر عالمي للذكاء التطبيقي والتكنولوجيا المتقدمة، حيث يتم تحويل الأبحاث الرائدة إلى تطبيقات تشغيلية واقعية، من خلال الدمج بين البيانات ووكلاء الذكاء الاصطناعي وتوجيه المهام القائم على الأهداف ورقمنة مسارات العمل.
مقالات ذات صلة

ميتا تطور وكلاء ذكاء اصطناعي لثلاثة مليارات مستخدم

دعوى قضائية ضد شركة ذكاء اصطناعي بانتحال صفة أطباء

إنسان آلي بشري الشكل يشارك في جلسة مجلس بلدي بتركيا


