Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

مطالبات بوقف "Nametag".. هل تتحول نظارات Meta إلى أداة للمطاردة عبر التعرف على الوجوه؟

··قراءة 2 دقيقتان
مطالبات بوقف "Nametag".. هل تتحول نظارات Meta إلى أداة للمطاردة عبر التعرف على الوجوه؟
مشاركة

تواجه شركة "ميتا" (Meta) ضغوطاً حقوقية متزايدة من ائتلاف يضم أكثر من 70 منظمة، تطالبها بالتراجع عن دمج تقنية التعرف على الوجه في نظاراتها الذكية (Ray-Ban & Oakley). ويرى الحقوقيون أن هذه الخطوة، المعروفة داخلياً بمشروع "نيم تاغ" (Nametag)، قد تحول الأماكن العامة إلى ساحات للمراقبة الجماعية الصامتة.

إليك تفاصيل الأزمة والسيناريوهات التي يخشاها المجتمع المدني:

1. كيف تعمل ميزة "نيم تاغ"؟

تعتمد التقنية على دمج كاميرات النظارة الذكية مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات الضخمة لمنصات ميتا (فيسبوك، إنستغرام، وواتساب):

  • تحديد الهوية الفوري: بمجرد النظر إلى شخص ما، يمكن للنظارة سحب معلوماته الشخصية من حساباته على التواصل الاجتماعي وعرضها لمرتدي النظارة.
  • الربط بالبيانات: تستفيد الميزة من مليارات الصور والأسماء المخزنة في خوادم الشركة، مما يجعل "الخصوصية في الزحام" شيئاً من الماضي.

2. الانقسام الهندسي داخل "ميتا"

يشير تقرير موقع "وايرد" إلى أن مهندسي الشركة يفاضلون بين خيارين لتطبيق هذه التقنية:

  • النسخة المقيدة: تتيح التعرف فقط على الأشخاص الموجودين بالفعل في قائمة أصدقائك أو جهات اتصالك.
  • النسخة المفتوحة: تتيح التعرف على أي غريب يمر في الشارع وسحب بياناته العلنية، وهي النسخة التي تثير الرعب لدى المنظمات الحقوقية لمخاطرها المتعلقة بالمطاردة والتلصص.

3. مخاوف من "الاستغلال السياسي" وخدمة السلطات

اتهمت المنظمات شركة ميتا بمحاولة استغلال "البيئة السياسية الديناميكية" لإطلاق الميزة، مراهنة على انشغال المجتمع المدني بقضايا أخرى. كما شملت المطالب الحقوقية نقاطاً حساسة:

  • التعاون مع السلطات: كشف أي خطط لتقديم هذه التقنية لوكالات الهجرة والجمارك (ICE) أو السلطات الفيدرالية، مما قد يسهل ملاحقة المهاجرين دون مذكرات رسمية.
  • غياب "الموافقة": تؤكد المنظمات أنه لا توجد طريقة تقنية تمكن عابري السبيل من إعطاء "موافقة مسبقة" على مسح وجوههم وتحديد هوياتهم أثناء سيرهم في الأماكن العامة.

4. سجل "ميتا" الجدلي مع الخصوصية

تستند مخاوف الائتلاف الحقوقي إلى تاريخ الشركة المليء بالعثرات في هذا المجال:

  • إيقاف سابق: في عام 2021، اضطرت ميتا لإيقاف نظام التعرف على الوجوه في فيسبوك وحذفت بيانات مليار مستخدم تحت ضغوط مماثلة.
  • تعويضات مليارية: دفعت الشركة أكثر من 2 مليار دولار كتسويات قانونية في ولايات أمريكية بسبب انتهاكات خصوصية مرتبطة بالقياسات الحيوية (Biometrics).

رد شركة "ميتا"

دافعت الشركة عن موقفها بالإشارة إلى أن المنافسين يقدمون تقنيات مشابهة، مؤكدة أنها ستطبق تدابير وقائية صارمة لمنع إساءة الاستخدام في حال قررت المضي قدماً في إطلاق الميزة.

أخيرًا، يمثل هذا الصدام معركة فاصلة حول مستقبل "الخصوصية البصرية" في عصر الأجهزة القابلة للارتداء، حيث يتحول كل فرد يرتدي نظارة إلى "نقطة مراقبة" محتملة.

مشاركة

مقالات ذات صلة