الذكاء الإصطناعي

تستعد شركة مايكروسوفت لإطلاق مشروع جديد يحمل اسم MAI Superintelligence Team يهدف إلى تطوير شكل متقدم من الذكاء الاصطناعي يتجاوز القدرات البشرية في مجالات محددة، وعلى رأسها التشخيص الطبي، وفق ما أكده مصطفى سليمان، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في الشركة، في تصريحات لوكالة رويترز.
ويأتي المشروع في وقت تتسابق فيه شركات تقنية كبرى مثل ميتا وSafe Superintelligence لإحداث قفزات نوعية في مجالات الذكاء الاصطناعي، رغم الجدل الدائر حول مدى إمكانية السيطرة على أنظمة فائقة التعلم والتحسين الذاتي.
وأوضح سليمان أن مايكروسوفت تخطط لاستثمار "أموال طائلة" في بناء الفريق، مع استمرار الشركة في استقطاب باحثين من مختبرات ذكاء اصطناعي رائدة، إلى جانب الاعتماد على خبرات داخلية، حيث تم تعيين كارين سيمونيان رئيسًا للعلماء في المشروع.
وأكد سليمان أن الشركة لا تهدف إلى تطوير ذكاء اصطناعي عام بقدرات مفتوحة وغير محدودة، في إشارة إلى نوع الأنظمة التي يخشى البعض أن تخرج عن السيطرة. وبدلاً من ذلك، تسعى مايكروسوفت إلى بناء "ذكاء فائق إنساني" قادر على حل مشكلات واقعية كبيرة بشكل آمن وتحت إدارة بشرية واضحة.
وقال:
"السؤال الأساسي هو: هل تخدم هذه التقنية مصالح البشر؟"
وأشار سليمان إلى أن التشخيص الطبي سيكون أول مجال يُركّز عليه الفريق، متوقعًا تحقيق تقدم لافت خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، من خلال تطوير نماذج قادرة على الاستدلال المنطقي العميق في تحليل الحالات الطبية.
ويرى سليمان أن هذا النوع من الذكاء يمكن أن:
كما قارن هذا التوجه بنجاح نموذج AlphaFold من ديب مايند في التنبؤ بهياكل البروتينات، وهو المشروع الذي شارك سليمان في تأسيسه سابقًا.
ورغم المخاوف التي يثيرها بعض الخبراء حول احتمالية ظهور مخاطر وجودية من الذكاء الفائق، يرى سليمان أن التركيز على نماذج متخصصة قابلة للتحكم يقلل تلك المخاطر إلى الحد الأدنى، ويحوّل التقنية إلى أداة إنسانية نافعة لا تهديدًا.



