الذكاء الإصطناعي

تواجه شركة OpenAI، مطورة روبوت الذكاء الاصطناعي الشهير ChatGPT، دعوى قضائية بمليار دولار في كندا بسبب استخدام محتوى إعلامي دون إذن من المؤسسات الإعلامية. وقد وجهت خمس مؤسسات إخبارية كندية كبرى اتهامات شديدة ضد الشركة، متهمة إياها بانتهاك قوانين حقوق النشر عبر استخدام مقاطع من محتوياتها الصحفية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
رفع الدعوى القضائية في 29 نوفمبر الماضي كل من The Globe and Mail وThe Canadian Press وCBC/Radio-Canada وTorstar وPostmedia، حيث زعموا أن OpenAI استخدمت مقالاتهم بشكل غير قانوني لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، ما يعد انتهاكاً لحقوق الطبع والنشر ولشروط الاستخدام عبر الإنترنت.
مطالبات بتعويضات ضخمة
وقد طالبت المؤسسات الإخبارية بتعويضات عقابية تقدر بـ20 ألف دولار كندي (حوالي 14300 دولار أمريكي) عن كل مقال استخدمته OpenAI دون إذن. وإذا تم إثبات هذه الانتهاكات، فقد يصل إجمالي التعويضات إلى مليارات الدولارات. كما تسعى هذه الشركات للحصول على أمر قضائي لمنع OpenAI من استخدام محتوياتها الصحفية مستقبلاً، بالإضافة إلى مطالبتها بحصة من الأرباح التي تحققها من مقالاتهم.
دفاع OpenAI
من جانبها، دافعت OpenAI عن أسلوبها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن البيانات التي تستخدمها متاحة للجمهور عبر الإنترنت، وأنها تلتزم بمبادئ الاستخدام العادل لحقوق النشر الدولية. ورغم هذه الدفاعات، تظل القضية محط اهتمام كبير في ظل تزايد المخاوف القانونية والأخلاقية حول استخدام الذكاء الاصطناعي لمحتوى محمي بحقوق النشر.
القضية في سياق أوسع
هذه الدعوى القضائية ليست الأولى من نوعها ضد OpenAI. فقد تقدم عدد من المؤلفين والفنانين وناشري الموسيقى ودور النشر الأخرى بدعاوى مماثلة ضد شركات الذكاء الاصطناعي، حيث يطالبون بالحفاظ على حقوقهم في أعمالهم الفنية والأدبية التي يُزعم أنها استخدمت في تدريب هذه الأنظمة التوليدية.



