الذكاء الإصطناعي

في خطوة استراتيجية لافتة، قررت شركات صناعة السيارات اليابانية هوندا، نيسان، وميتسوبيشي التعاون لمواجهة عمالقة السيارات الكهربائية، تسلا الأمريكية وبي واي دي الصينية. يهدف هذا التحالف إلى تعزيز تواجدهم في سوق السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي من خلال تطوير مكونات المركبات الكهربائية مثل البطاريات، وإجراء أبحاث مشتركة حول برامج القيادة الذاتية، وخفض التكاليف لتعزيز التنافسية في الأسواق العالمية، خصوصاً في الصين حيث تتراجع المبيعات.
تشمل هذه الشراكة الاستراتيجية ميتسوبيشي، التي تربطها علاقات سابقة مع نيسان، لتوسيع التعاون مع هوندا. وأوضح توشيهيرو ميبي، الرئيس التنفيذي لهوندا، أن الشركات التي لا تتكيف مع التغيرات لا يمكنها البقاء، وإذا حاولت كل شركة القيام بكل شيء بمفردها فلن تتمكن من اللحاق بالركب.
تواجه شركات السيارات اليابانية تحديات كبيرة في سوق السيارات الكهربائية، حيث تفوقت شركات مثل تسلا وبي واي دي. في يونيو، شهدت مبيعات هوندا ونيسان انخفاضاً بنحو 40% و27% في الصين على التوالي، ما دفع هوندا لخفض إنتاج السيارات التي تعمل بالبنزين بنسبة 19% في اليابان.
تعزز نيسان علاقتها مع هوندا بعد إعادة صياغة تحالفها مع رينو في أعقاب تداعيات اعتقال الرئيس السابق كارلوس غصن في عام 2018. وأشار ماكوتو أوشيدا، الرئيس التنفيذي لشركة نيسان، إلى أن مجال التعاون الرئيسي سيكون البرمجيات، رغم اختلاف الثقافات، حيث يتشاركون نفس التحديات.
ستستفيد الشركات من نقاط قوة بعضها البعض في تنفيذ خيارات نقل الحركة المختلفة، مما يساعد في تعويض النفقات الكبيرة للتكيف مع الاتجاه الأوسع للأتمتة. اتفقت الشركات الثلاث على أن تشكيلات طرازاتهم ستكمل بعضها البعض في مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك مركبات محرك الاحتراق الداخلي والسيارات الكهربائية.
تهدف هذه الشراكة إلى تقاسم التكاليف من خلال التطوير المشترك، مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع تحالف تويوتا موتور، الذي بنى اتحاداً قوياً من خلال حصص في سوبارو وسوزوكي موتور ومازدا موتور. يبدو أن هذه الشراكة ستكون محورية في تعزيز تنافسية الشركات اليابانية في سوق السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، ومواجهة التحديات التي تفرضها الشركات الرائدة في هذا المجال.



