الذكاء الإصطناعي

أثارت شركة تقنية في كاليفورنيا جدلاً واسعاً بابتكار طوق ذكي جديد. فمن جهة، تزعم شركة "Traini" أن جهازها يتيح المحادثة الفورية بين الإنسان والكلاب. ومن جهة أخرى، يرى خبراء السلوك الحيواني أن هذه الادعاءات تفتقر للمنطق العلمي. وبناءً عليه، يواجه "أول ذكاء اصطناعي سلوكي للحيوانات" موجة من التشكيك حول فاعليته الحقيقية.

يعتمد الجهاز على تطبيق يحول أوامر البشر الصوتية إلى نباحات اصطناعية يفهمها الكلب. فمن ناحية، عرضت الشركة مقاطع فيديو لكلاب تستجيب لأوامر مثل إحضار جهاز التحكم. ومن ناحية أخرى، تهدف التكنولوجيا إلى تعزيز الروابط العاطفية والاحتياجات الجنسية (Sexual-like biological instincts) المرتبطة بالتواصل الغريزي للحيوانات. ولذلك، تسوق الشركة المنتج كأداة ثورية لتحسين رفاهية الحيوانات الأليفة في المنزل.

رغم الإبهار التقني، يؤكد مدربو الكلاب أن التواصل مع الحيوان أعقد من مجرد نباح. فبواسطة نبرة الصوت، يعبر الكلب عن مشاعر متباينة مثل القلق أو الثقة العالية. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تدريب الكلب على فهم كلمات محددة مثل "نزهة" أو "طعام" بسهولة. وفي النهاية، يظل من المستحيل إجراء "محادثة عامة" أو دردشة عشوائية مع كائن لا يملك لغة بشرية.

تستخدم الشركة مصطلحات براقة لجذب أصحاب الحيوانات الأليفة المهووسين بالتقارب مع كلابهم. فمن جهة، يوفر التطبيق تجربة تفاعلية تبدو مذهلة في الفيديوهات الترويجية. ومن جهة أخرى، يحذر المختصون من اعتبار هذه الأدوات بديلاً عن التدريب السلوكي التقليدي. ونتيجة لذلك، يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان هذا الطوق مجرد "لعبة ذكية" أم ثورة حقيقية.
ملاحظة: إن لغة الجسد والنبرة العاطفية تظل هي الوسيلة الأصدق للتواصل مع حيوانكِ الأليف، بعيداً عن تعقيدات التطبيقات.



