الذكاء الإصطناعي

تسعى شركة «إنتل» إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحديد المواهب الرياضية الواعدة التي قد تتألق في الأولمبياد مستقبلاً. يهدف النظام الجديد إلى استقطاب العلوم الرياضية المتقدمة إلى المناطق النائية حول العالم، حسبما أفادت «بي بي سي».
في إحدى التجارب التي أقيمت بالقرب من استاد أولمبياد باريس، خضع الطفلان تاكتو وتومو من يوكوهاما، اليابان، لسلسلة من الاختبارات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تشمل الركض، والقفز، وقياس قوة القبضة. يتم جمع وتحليل البيانات لتقييم القوة، والسرعة، والتحمل، وسرعة رد الفعل، والرشاقة، ثم تُقارن مع بيانات الرياضيين المحترفين والأبطال الأولمبيين.
أسفرت نتائج الاختبارات عن اكتشاف أن تاكتو قد يكون مرشحًا واعدًا للعدو، على الرغم من اهتمامه الحالي بكرة القدم والتنس. يستخدم النظام الرؤية الحاسوبية والبيانات التاريخية لمساعدة الأفراد على مقارنة أنفسهم بالنخبة الرياضية وتحديد الرياضة التي تتناسب مع قدراتهم. بعد الانتهاء من الاختبارات، يحصل كل مشارك على توصية بالرياضية الأنسب له من بين 10 رياضات محتملة، كما أوضحت سارة فيكرز، مديرة برنامج الأولمبياد والبارالمبياد في «إنتل».
من المثير أن هذا النظام، الذي سيكون متاحاً للمشجعين في أولمبياد باريس 2024، يتمتع بنسخة أصغر وأكثر قابلية للنقل يمكن تشغيلها على معظم الأجهزة المزودة بكاميرا بسيطة وبعض القدرة على الحوسبة. وأكدت فيكرز أن التقنية يمكنها تقييم الأداء من خلال تحليل الفيديو الملتقط بالكاميرا دون الحاجة إلى أجهزة استشعار مادية.
أحدث النظام تأثيراً في السنغال، حيث قامت اللجنة الأولمبية الدولية بتقييم أكثر من 1000 طفل في 5 قرى مختلفة، مما أسفر عن تحديد 48 طفلًا بقدرات رياضية مميزة، بما في ذلك طفل واحد تم تصنيفه كحالة استثنائية. وقد تم دعوة هؤلاء الأطفال للانضمام إلى برامج رياضية لاختبار إمكاناتهم في تطوير قدراتهم.
وفي هذا السياق، يشير البروفيسور جون بروير، أستاذ زائر في جامعة سوفولك ومتخصص في اكتشاف المواهب الرياضية، إلى أن «اكتشاف المواهب في سن مبكرة هو هدف مثالي». لكنه حذر من أن النظام، الذي يقيس بعض الخصائص فقط، قد يكون محدوداً في رياضات تتطلب مهارات تقنية أو قدرة تحمل عالية، مثل كرة القدم أو الماراثون. ومع ذلك، يرى أن النظام مفيد لتقييم الرياضيين المحتملين في المناطق التي تفتقر لوسائل التقييم المتقدمة، ويجب دمجه ضمن نظام شامل لاكتشاف المواهب.