أعلنت شركة "جوجل" عن نقلة نوعية في قدرات مساعدها الذكي "جيميناي" (Gemini)، عبر إطلاق ميزة "الذكاء المكاني" التي تسمح بتوليد نماذج ثلاثية الأبعاد (3D) ومحاكاة فيزيائية تفاعلية داخل واجهة الدردشة مباشرة. ويمثل هذا التحديث تحولاً من مجرد تقديم إجابات نصية إلى بناء أدوات وظيفية حية.
إليك أبرز ما يقدمه هذا التحديث وكيفية الاستفادة منه:
1. من "الوصف" إلى "المحاكاة الحية"
بدلاً من قراءة نصوص طويلة، يمكن للمستخدمين الآن التفاعل مع المعلومة بشكل بصري:
- نماذج تفاعلية: عند السؤال عن "مدار الأرض"، يولد جيميناي نموذجاً يمكن تدويره وتكبيره.
- التحكم في المتغيرات: يوفر النظام أدوات تحكم (Sliders) لتغيير عوامل مثل الجاذبية أو السرعة، ورؤية تأثير ذلك على المحاكاة بشكل لحظي.
- تجارب فيزيائية: قدرة النموذج على محاكاة ميكانيكا السوائل أو حركة البندول بناءً على طلب المستخدم.
2. واجهة مستخدم توليدية (Generative UI)
يعتمد التحديث على تقنية فريدة تدمج البرمجة بالتصميم:
- WebGL: دعم رسم أجسام معقدة (جزيئات كيميائية، هياكل هندسية) بدقة عالية.
- البرمجة الفورية: يقوم جيميناي بكتابة الكود البرمجي للأداة التفاعلية في الخلفية ودمجها فوراً في الرد، مما يجعل كل أداة مصممة خصيصاً لسؤال المستخدم.
3. الفئات المستهدفة وطرق الاستخدام
تستهدف جوجل بهذا التحديث مجتمعات البحث والتعليم والهندسة:
- للطلاب: تصور الروابط الكيميائية المعقدة أو القوانين الفيزيائية.
- للمهندسين: اختبار التصاميم الأولية وتصور البيانات المعقدة في مراحل العصف الذهني.
- أمثلة للأوامر: "أرني كيف تعمل محركات الطائرات" أو "ساعدني في تصور الروابط التساهمية في جزيء الماء".
4. التوفر والاشتراك
- النموذج المستخدم: تعتمد الميزة على قدرات Gemini 3 Pro.
- المنصات: متاحة عبر تطبيقات أندرويد وiOS وواجهة الويب.
- الفئة: الميزة متاحة حالياً لمشتركي Gemini Advanced (النسخة المدفوعة)، مع خطط لتوسيعها تدريجياً.
أخيرًا، تعزز جوجل بهذا التحرك موقعها في صدارة سباق الذكاء الاصطناعي، حيث تراهن على أن المستقبل ليس فقط في "إخبار" المعلومة، بل في جعل المستخدم "يعيشها" ويتفاعل معها في بيئة رقمية ذكية.