الذكاء الإصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، سام ألتمان، أن الشركة تستعد لتوسيع نطاق المحتوى المسموح به عبر برنامجها الشهير "تشات جي بي تي"، ليشمل المحتوى الإباحي المخصص للبالغين المُتحقق من أعمارهم، في خطوة قال إنها تهدف إلى "معاملة المستخدمين البالغين كبالغين".
وفي منشور على منصة "إكس"، أوضح ألتمان أن الإصدارات المقبلة من "تشات جي بي تي" ستتيح تفاعلات أكثر "شبهًا بالبشر"، في حال رغب المستخدمون بذلك. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية لزيادة الاشتراكات المدفوعة، لكنها أثارت في المقابل انتقادات قانونية وأخلاقية.
الجدل تصاعد بعد أن رفع والدا مراهق أمريكي توفي منتحرًا دعوى قضائية ضد "أوبن إيه آي"، متهمَين الشركة بـ"القتل الخطأ" بعد تفاعل ابنهما مع المنصة حول أفكاره الانتحارية. واعتبرا أن أدوات الرقابة الأبوية غير كافية.
وقد دفع هذا التطور بالشركة إلى تعديل سياساتها، حيث أكد ألتمان أن "تشات جي بي تي" كان مقيدًا بشدة سابقًا لحماية الصحة العقلية، لكن مع وجود أدوات جديدة، بات ممكنًا تخفيف القيود "بشكل آمن في معظم الحالات".
الخطوة قوبلت بانتقادات من محامين وخبراء، من بينهم جيني كيم، التي تساءلت عن فعالية نظام التحقق من العمر، وقالت: "كيف سيضمنون عدم وصول الأطفال إلى هذا المحتوى؟"، مضيفة أن الشركات الكبرى "تستخدم المستخدمين كفئران تجارب".
وفي سياق موازٍ، رفض حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم مشروع قانون يقيّد استخدام الذكاء الاصطناعي للأطفال، مؤكدًا على ضرورة تعلمهم التفاعل الآمن مع هذه الأنظمة، فيما أطلقت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية تحقيقًا حول تفاعل هذه الدردشات مع القاصرين.
وفي خلفية هذا الجدل، تسعى "أوبن إيه آي" لتحقيق نمو مالي سريع وسط منافسة محتدمة في سوق الذكاء الاصطناعي، رغم أنها لم تحقق أرباحًا بعد. ويقول محللون إن قرار توسيع نطاق المحتوى قد يكون مرتبطًا بمحاولة الحفاظ على وتيرة النمو وتوسيع قاعدة المستخدمين.



