اقتصاد
تراجعت وزارة الخزانة الأميركية عن اتهام يعود إلى عهد الرئيس السابق دونالد ترامب لسويسرا وفيتنام بالتلاعب بأسعار صرف عملتيهما من أجل الحصول على ميّزة تجارية تنافسية، مشيرة الجمعة إلى عدم وجود "أدلة كافية" بشأن الاتهام.

وبينما نزعت الوزارة سمة التلاعب عن البلدين، إلا أنهما لا يزالان يستوفيان المعايير التي تستدعي التدقيق في سياساتهما النقدية، وأضيفت تايوان إليهما، بحسب تقرير نصف سنوي رفعته إلى الكونغرس.
\nكما لا تزال الصين على "قائمة الرقابة" التي تضعها وزارة الخزانة بعدما شطبت من صفوف الدول المتلاعبة بالعملات في كانون الثاني 2020، قبل فترة وجيزة من توقيع الرئيس آنذاك دونالد ترامب على اتفاق تجاري أولي مع بكين.
ولطالما استٌهدفت بكين بتدابير التدقيق بموجب التقرير، بينما اتهمت واشنطن مرارا حكومتها بإبقاء أسعار الصرف مخفّضة بشكل مصطنع باستخدام مخزوناتها الضخمة من الدولارات الأميركية.
\nوفي آخر تقرير لوزارة الخزانة، حضّت الأخيرة الصين على "تحسين الشفافية في ما يتعلق بأنشطتها في التدخل بسعر الصرف الأجنبي" والسياسات.
\nكما تشمل قائمة الدول الخاضعة للرقابة اليابان وكوريا وألمانيا وإيطاليا والهند وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وإيرلندا والمكسيك.
\nوأفادت وزيرة الخزانة جانيت يلين في بيان إن وزارتها "تعمل بشكل دؤوب للتعامل مع محاولات اقتصادات أجنبية التلاعب بشكل مصطنع في قيم عملاتها ما يضع العمال الأميركيين في وضع غير منصف".
\nويحتاج الكونغرس إلى تحليل يصدر مرّتين كل عام لتحديد الدول التي قد تكون تحاول إبقاء عملاتها أضعف من الدولار بشكل نشط، وهو ما يخفض أسعار صادراتها بينما يرفع ثمن المنتجات الأميركية.
لكن استنتاجات التقرير رمزية بدرجة كبيرة ولا يتم فرض عقوبات على أساسها.
\nودرس التقرير 20 شريكا تجاريا أساسيا يبلغ حجم تجارة البضائع بينه وبين الولايات المتحدة 40 مليار دولار سنويا على الأقل. وتساهم هذه الدول بنحو 80 في المئة من تجارة المنتجات الأميركية، وفق مسؤول في وزارة الخزانة تحدّث إلى الصحافيين.
\nوتقوم الدارسة على معايير تشمل عجزا تجاريا كبيرا مع الولايات المتحدة، وفائضا كبيرا في الحساب الجاري، وأدلة على "تدخّل دائم ومن جانب واحد" في أسواق العملات الأجنبية.
\nوذكر المسؤول من وزارة الخزانة أن سويسرا وتايوان وفيتنام تجاوزت جميعها العتبات المحددة بهوامش كبيرة.
\nوذكر التقرير أن الكونغرس يطالب وزارة الخزانة بالانخراط في "مشاورات معززة" مع هذه الدول "تشمل الحض على تطوير خطة بخطوات محددة للتعامل مع الأسباب الكامنة لخفض قيمة العملة واختلالات الموازين الخارجية".
\nويذكر أن البنك الوطني السويسري احتج في كانون الأول على تصنيف البلاد على أنها تتلاعب بأسعار الصرف وأصدر بيانا جديدا الجمعة لتأكيد نفيه أي أنشطة غير مناسبة.