اقتصاد

أوقفت الأسهم الأوروبية موجة صعودها اليوم الأربعاء، بعدما أدى الهجوم على حقل غاز «بارس» الإيراني إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، منهياً حالة الهدوء التي سادت منذ بداية الأسبوع.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.70% إلى 598.25 نقطة، بعدما كان قد سجل ارتفاعاً بنسبة 0.67% في وقت سابق من الجلسة، ليضع حداً لمكاسب استمرت يومين.
ويُعد الهجوم على حقل «بارس» أول استهداف معلن للبنية التحتية للطاقة الإيرانية في الخليج منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية، ما دفع طهران إلى تحذير دول الجوار من أن منشآتها النفطية قد تصبح أهدافاً خلال الساعات المقبلة.
وقال مايكل براون، كبير محللي الاستراتيجيات في شركة Pepperstone، إن البنية التحتية للطاقة كانت حتى الآن بمنأى نسبياً عن الاستهداف، إلا أن هذا التصعيد أعاد إلى الواجهة المخاطر التي حاولت الأسواق تجاهلها.
وأضاف أن هناك قدراً من التفاؤل في الأسواق بسبب توقعات بتراجع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن التطورات الأخيرة تشكل تذكيراً بأن هذا السيناريو غير مضمون.
وتعكس تحركات الأسواق مدى تأثر معنويات المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية، ما يضعف الآمال في استقرار الأسهم، خصوصاً في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
وفي أسواق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بنسبة 4.75% إلى 108.33 دولارات للبرميل، فيما صعد خام خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.89% إلى 98.03 دولاراً.
وعلى مستوى القطاعات، تراجع مؤشر السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 2.72% ليشكل أكبر ضغط على السوق، كما انخفضت أسهم شركات الرعاية الصحية بنحو 2%.
في المقابل، خالف القطاع المصرفي الاتجاه العام، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.22% ومحققاً مكاسب لليوم الثالث على التوالي.
أما على صعيد الأسهم الفردية، فقد تراجعت أسهم Logitech بنسبة 6.07%، بينما قفز سهم Diploma PLC بنسبة 17.79% ليسجل مستوى قياسياً، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها المالية لعام 2026.