اقتصاد
قلّلت مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية الاثنين من حجم تداعيات الغرامة الباهظة التي فُرضت عليها بقيمة 2,3 مليار يورو بسبب تجاوزات تتعلق بموقعها المهيمن.

قلّلت مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية الاثنين من حجم تداعيات الغرامة الباهظة التي فُرضت عليها بقيمة 2,3 مليار يورو بسبب تجاوزات تتعلق بموقعها المهيمن، في وقت ارتفعت قيمة أسهمها في بورصة هونغ كونغ على أمل أن تكون الصفحة قد قُلبت.
\nمنذ كانون الأول ، تخضع مجموعة علي بابا، وهي رمز نجاح الاقتصاد الرقمي في الصين، لتحقيق بسبب "الاشتباه بممارسات احتكارية".
\nوقالت الهيئة الناظمة السبت إن المجموعة التي أسسها الملياردير جاك ما، ارتكبت مخالفات وأدانت الشركة بغرامة باهظة.
\nواتُهم موقع علي بابا بفرض الحصرية على التجار الراغبين في بيع منتجاتهم على منصته وتفادي التعامل مع مواقع التجارة الإلكترونية المنافسة.
\nوقال نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة جو تساي في مؤتمر عبر الهاتف، "نقبل بصدق هذه العقوبة وسنمتثل لها بحزم".
\nوأضاف "استفدنا من نصائح حكيمة (من الهيئة الناظمة) في بعض المسائل المحددة المتعلقة بقانون مكافحة الاحتكار (...) نحن مسرورون لتمكننا من طي الصفحة".
\nوتمثل قيمة الغرامة 4% من حجم أعمال المجموعة عام 2019، الذي بلغ 455,7 مليار يوان (58,45 مليار يورو)، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة المجموعة دانيال تشانغ أمام المستثمرين، أن الغرامة "لن تكون لديها تداعيات سلبية" على أعمال الشركة.
\nووعدت المجموعة بخفض نفقات التشغيل على التجار الذين يستخدمون منصاتها.
\nويبدو أن هذه التصريحات طمأنت المستثمرين. وسجّل سعر سهم علي بابا ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى قرابة 9% صباح الاثنين في بورصة هونغ كونغ، حيث تُعتبر من الشركات الأعلى قيمة وكذلك في بورصة نيويورك.
\nوجاء في مذكرة صادرة عن وكالة موديز الأميركية للتصنيف الائتماني أن التدابير التي سينبغي على علي بابا اتخاذها لتمتثل لقواعد الهيئة الناظمة "ستحدّ على الأرجح من نموّ" إيراداتها وسترخي بثقلها على ربحها.
\nوتستهدف السلطات منذ أشهر الملياردير جاك ما الذي تقاعد رسمياً من المجموعة عام 2019 إلا أنه لا يزال مساهماً كبيراً فيها.
\nفي تشرين الثاني 2020، أوقفت الهيئات الناظمة الصينية في اللحظة الأخيرة اكتتابا عاما ضخما بقيمة 34 مليار دولار لـ"انت غروب"، وهي فرع من مجموعة علي بابا للدفع عبر الانترنت.
\nوأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الشهر الماضي أن مجموعة علي بابا تعرضت أيضًا لضغوط للتخلص من مجموعة واسعة من الأصول الإعلامية، بما في ذلك بيع محتمل لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" في هونغ كونغ.