اقتصاد

واجه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ضغوطًا متزايدة بعد أن أثارت الأسواق المالية موجة من القلق بسبب تأخره في خفض أسعار الفائدة. تسببت بيانات الوظائف الضعيفة لشهر يوليو في تراجع حاد للأسواق، بدءًا من آسيا وصولاً إلى وول ستريت، مما أدى إلى خسائر كبيرة قبل أن تعوض الأسواق جزءًا من خسائرها.
تدخل طارئ في الأفق؟
تسبب بيع الأسهم المكثف في دعوات لتدخل طارئ من الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، وهو إجراء نادر خارج الاجتماعات المجدولة. وقد أثارت هذه التطورات تساؤلات حول سياسة الفيدرالي في الاعتماد على البيانات فقط لتوجيه قراراته.
رغم إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأخير، تشير التوقعات إلى أن خفض الفائدة قد يحدث في سبتمبر. وقد صرح مسؤولو الفيدرالي، مثل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي، بأن البنك سيستجيب لأي تدهور اقتصادي، بينما أكدت ماري دالي من بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو أن البنك سيراجع المعلومات بعناية قبل اتخاذ أي إجراءات.
الحذر مدفوع بالبيانات
قال لاري سميث من جامعة واترلو: "الفيدرالي يتحرك وفقًا للبيانات، وهذا هو النموذج المعتمد من معظم البنوك المركزية." وأشار إلى أن الأسواق قد تكون شهدت تصحيحًا متوقعًا بسبب تقييمات مبنية على افتراضات متفائلة.
ردود الأفعال الاقتصادية
وفقًا لأستاذ الاقتصاد كينيث ن. كوتنر، كان من الممكن أن يكون خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو مفيدًا، لكنه يعتقد أن الأساسيات الاقتصادية قوية بما يكفي. من جهة أخرى، يرى جاي آر. ريتر من جامعة فلوريدا أن ارتفاع معدل البطالة وزيادة الضغوط على الأسواق قد يؤديان إلى خفض أسرع لأسعار الفائدة.
تأثير أسواق الأسهم على الفيدرالي
جيفري هاريس من كلية كوغود يشير إلى أن الفيدرالي ينبغي أن يركز على الظروف الاقتصادية العامة مثل التضخم والبطالة، بدلاً من الانجراف وراء تقلبات السوق القصيرة الأجل.
يبدو أن الفيدرالي يواجه تحديات كبيرة في التوازن بين استجابة السوق وحماية الاقتصاد من الركود المحتمل.
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.
دايلي بيروت