اقتصاد
أعلنت قبرص الأربعاء أنها استأنفت عمليات استكشاف النفط والغاز مع شركة إكسون موبيل الأميركية بعدما عُلّقت أعمال التنقيب لأكثر من عام بسبب تفشي فيروس كورونا.

وتتركز عمليات الاستكشاف في الرقعة 10 من المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة المتوسطية.
\nوكانت السلطات القبرصية قد منحت ائتلاف "إكسون موبيل" و"قطر للبترول" ترخيصا لاستكشاف الرقعة 10.
وكانت وزارة الطاقة والتجارة والصناعة القبرصية قد أعلنت الثلاثاء عن بدء "التقييم الثاني لبئر غلافكوس في الرقعة 10 بالمنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص"، بحسب ما أوردت الأربعاء وكالة الأنباء القبرصية.
\nوجاء في تغريدة أطلقتها وزيرة الطاقة ناتاسا بيليدس "مع إعمال التقييم هذه يُستأنف برنامج الحفر في المنطقة الاقتصادية الخالصة"، بحسب الوكالة.
\nوأشارت الوزيرة إلى أن التنسيق جار بين السلطات والائتلاف لضمان سلامة أنشطته خلال الجائحة.
\nوأعلنت وزارة الطاقة القبرصية أن السلطات ستواصل مراقبة عمليات التنقيب التي تجريها السفينة ستينا فورث.
\nونقلت الوكالة عن الوزيرة قولها إن عمليات التنقيب هذه "هي الأولى في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص منذ ظهور الوباء".
\nوقررت نيقوسيا المضي قدما في استكشاف الموارد النفطية، على الرغم من اعتراض تركيا.
\nففي شباط 2019 اكتشف ائتلاف "إكسون موبيل" و"قطر للبترول" في الرقعة 10 قبالة سواحل قبرص احتياطيا ضخما من الغاز قبالة سواحل قبرص، هو الأكبر في مياه الجزيرة حتى تاريخه.
\nويقدّر الاحتياطي المكتشف بما بين خمسة تريليونات وثمانية تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
\nويتوقع أن تصدر نتائج عمليات التنقيب الحالية بنهاية شباط 2022.
\nوهددت تركيا بمنع "إكسون موبيل" من استكشاف موارد النفط والغاز قبالة قبرص بعدما منحت نيقوسيا شركة النفط الأميركية ترخيصا لاستكشاف الرقعة 5 في وقت سابق من الشهر الحالي.
واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن الترخيص شمل قطاعا يقع ضمن نطاق الجرف القاري لتركيا في شرق البحر المتوسط ويشكل انتهاكا له.
\nوكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت في كانون الأول أن "تركيا لن تسمح أبدا لأي دولة أو شركة أو سفينة أجنبية بالمشاركة في أنشطة التنقيب عن المحروقات في مناطق ولايتها البحرية".
\nوأضافت أن أنقرة ستدافع عن حقوقها وعن حقوق "جمهورية شمال قبرص التركية".
\nوتشدد "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها إلا أنقرة على أن من حقها الاستفادة من موارد الطاقة المكتشفة قبالة سواحلها، وتصر على حق المجموعتين القبرصيتين، التركية واليونانية، في الاستفادة من الموارد الطبيعية للجزيرة.
\nوتتزايد عمليات التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط منذ اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي في مياه قبرص وإسرائيل ومصر.
\nوفي شباط/فبراير اتُّهمت أنقرة بانتهاج "دبلوماسية البوارج" بعدما منعت البحرية التركية سفينة تابعة لشركة "إيني" الإيطالية من الوصول إلى وجهتها لإجراء عمليات تنقيب في الرقعة 3.
\nوحضّت المفوضية الأوروبية تركيا على احتواء التصعيد متعهّدة الدفاع عن مصالح اليونان وقبرص، الدولتين العضوين في الاتحاد الأوروبي.
\nودانت جهات دولية عدة تركيا لنشرها سفنا لاستكشاف الموارد النفطية في المياه القبرصية، في خطوة رد عليها الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على أنقرة.
\nوفي النصف الأول من العام 2022، تجري شركتا "إيني" الإيطالية و"توتال" الفرنسية عمليات تنقيب في رقع تم الترخيص لهما باستكشافها.
\nوقبرص مقسّمة منذ أن غزت تركيا شطرها الشمالي عام 1974 ردا على انقلاب مدعوم من أثينا هدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان.
\nومضت نيقوسيا قدما في استكشاف موارد الطاقة قبالة سواحلها على الرغم من فشل المحادثات التي أجريت بوساطة أممية في عام 2017 لإعادة توحيد الجزيرة.