اقتصاد
أبرمت شركتا "إكسون موبيل" الأميركية العملاقة و"قطر للطاقة" عقدا الجمعة لاستكشاف النفط والغاز

وتقاسم الإنتاج قبالة سواحل جزيرة قبرص المقسّمة رغم معارضة تركيا للاتفاق.
\nوقّع العقد في نيقوسيا وزيرة الطاقة القبرصية ناتاسا بيليدس والرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل قبرص" فارنافاس ثيودوسيو ومدير شركة "قطر للطاقة" الدولية للتنقيب والاستكشاف علي المانع.
والعقد هو الثاني الذي توقعه المجموعة للتنقيب عن الغاز في المربع 5 في المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة المتوسطيّة.
\nواكتشفت المجموعة في شباط 2019 احتياطيا ضخما من الغاز الطبيعي قبالة سواحل قبرص في المربع 10، وهو أكبر اكتشاف بالجزيرة حتى الآن يحتوي على ما يقدر بخمسة إلى ثمانية تريليونات قدم مكعب.
\nوتوقف التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص بسبب جائحة كوفيد-19.
\nوقالت بيليدس في حفل التوقيع الجمعة إنه "رغم بيئة العمل الصعبة بشكل متزايد بالنسبة الى صناعة النفط والغاز العالمية، فإننا نتخذ اليوم خطوة حاسمة نحو تعزيز شراكتنا ذات المنفعة المتبادلة".
\nولدى سؤالها عن رد الفعل السلبي لتركيا على منح رخصة تنقيب في المربع 5، أجابت بيليدس "نحن نعمل على أساس القانون الدولي وقانون البحار، كان هذا دائما مبدأنا".
\nوأوضحت وزيرة الطاقة القبرصية أن العمل الميداني في المربع 5 سينطلق في النصف الثاني من عام 2022.
\nولوحّت تركيا بمنع "إكسون موبيل" من البحث عن النفط والغاز قبالة قبرص بعد أن منحتها نيقوسيا رخصة استكشاف في المربع 5.
\nوقالت وزارة الخارجية التركية الأسبوع الماضي إن قطاعا من المربع ينتهك حدود الجرف القاري لتركيا في شرق البحر المتوسط.
\nوأضافت الوزارة أن "تركيا لن تسمح أبدا لأي دولة أو شركة أو سفينة أجنبية بالمشاركة في أنشطة التنقيب عن المحروقات في مناطق ولايتها البحرية".
وشددت على أن أنقرة ستدافع عن حقوقها وحقوق "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا.
\nوتقول "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد إن موارد الطاقة المكتشفة تفع قبالة سواحلها، وتؤكد أن الموارد الطبيعية للجزيرة تنتمي إلى كلا المجموعتين.
\nواكتشفت في الأعوام الأخيرة احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.
\nاتُهمت أنقرة في شباط 2018 باتباع "دبلوماسية الزوارق الحربية" عندما منع جيشها سفينة استأجرتها شركة "إيني" الإيطالية من الوصول إلى المربع 3 قبالة قبرص لإجراء أنشطة استكشاف.
\nمن جهتها، حضّت المفوضية الأوروبية تركيا على وقف التصعيد وتعهدت الدفاع عن مصالح الدولتين العضوين، اليونان وقبرص.
\nوتعرضت تركيا لإدانات واسعة لإرسالها سفنا إلى المياه القبرصية للتنقيب عن الطاقة، وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها.
\nومن المقرر أن تقوم شركتا "إيني" و"توتال" الفرنسية بالاستكشاف في النصف الأول من عام 2022 في مربعات حازت رخصها.
\nتم تقسيم قبرص منذ أن غزت تركيا واحتلت ثلثها الشمالي عام 1974 ردا على انقلاب مدعوم من اليونان هدف إلى ضم الجزيرة إليها.
\nومضت نيقوسيا قدما في التنقيب عن الطاقة قبالة سواحلها رغم فشل المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في عام 2017 لإعادة توحيد الجزيرة.