اقتصاد

تتوقّع شركات الرقائق الإلكترونيّة حدوث اضطرابات محدودة في سلسلة التوريد بسبب الأزمة الروسيّة الأوكرانيّة، وذلك بفضل تخزين المواد الخام والبضائع المتنوعة، لكن بعض مصادر الصّناعة تخشى التأثّر على المدى الطويل.
\nيُعتبَر الصّراع واحداً من أسوأ الأزمات الأمنية في أوروبا منذ عقود، حيث أذن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم بشن عملية عسكرية في شرق أوكرانيا فيما بدا أنّها بداية حرب.
أضرّت الأزمة بأسهم شركات التكنولوجيا التي تصدّر أو تبيع على مستوى العالم، بسبب مخاوف من مزيد من الاضّطرابات على خلفية النقص المستمر في رقائق أشباه الموصلات لمدة عام، وفقاً لـ"رويترز".
وأفادت "رويترز" بأنّ أوكرانيا تزوّد بأكثر من 90٪ من أشباه الموصلات من فئة نيون للولايات المتّحدة، وهو أمر بالغ الأهمية لأجهزة اللّيزر المستخدمة في صناعة الرقائق. ويُشار إلى أنّ أوكرانيا تعمل على تنقية الغاز المستخدَم في صناعة الحديد الرّوسي. أضف إلى ذلك، خمسة وثلاثين في المئة من البلاديوم الأميركي، المستخدم في أجهزة الاستشعار والذاكرة، مصدره روسيا.
وقال مصدر ياباني متخصّص بصناعة الرقائق - تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته - إنّه "لا يشعر صانعو الرقائق بأي تأثير مباشر، لكن الشركات التي تزوّدهم بمواد لتصنيع أشباه الموصلات تشتري الغازات، بما في ذلك النيون والبلاديوم، من روسيا وأوكرانيا".
\nوأضاف المصدر: "توافر هذه المواد محدود بالفعل، لذا فإن أيّ ضغط إضافي على الإمدادات قد يرفع الأسعار. وهذا بدوره قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الرقائق". وقد يخفّف استعداد الشركات وقع الأزمة، إذ أنّها جهّزت مخزونها بشكل أفضل بسبب الاضطرابات الحاصلة في السنوات الأخيرة.
\nمن جهته، حذّر البيت الأبيض المسؤولين عن الصّناعة من تنويع سلسلة التوريد الخاصة بهم في حالة ردّ روسيا على فرض قيود على الصادرات الأميركية.
قبل الغزو، فرض الغرب عقوبات على خط أنابيب "نورد ستريم 2" الروسي وبعض البنوك الروسية، وفرض قيوداً على عدد من كبار المسؤولين الرّوس، ويمكن أن نشهد المزيد من العقوبات في شكل قيود على التكنولوجيا، يليها انتقام روسي.
\nوقالت "ASML Holding"، وهي شركة توريد هولنديّة رئيسية لشركات تصنيع الرقائق مثل "سامسونغ"، إنها تبحث عن مصادر بديلة للنيون. وبالفعل، بدأت بعض الشركات في البحث عن مصادر متنوّعة بعيداً عن روسيا وأوكرانيا، بعد أن ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم في عام 2014، ما أدّى إلى زيادة هائلة في أسعار النيون.
\nوبالرّغم من ذلك، صرح الرئيس التنفيذي لتصنيع رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية لي سيوك هي، للصحافيين الأسبوع الماضي أن شركته حصلت على الكثير من مواد الرقائق، وأنه "لا داعي للقلق".
\nوقالت شركة "إنتل" إنها لا تتوقع أي تأثير، وأشارت شركة "GlobalFoundries" إلى أنّها لا تتوقع مخاطر مباشرة، وأنّ لديها مرونة في البحث عن مصادر خارج روسيا أو أوكرانيا، كما فعلت شركة صناعة الرقائق التايوانية "United Microelectronics Corp".
\nورفضت "TSMC"، إحدى أكبر شركات تصنيع الرقائق في العالم التعليق "في الوقت الحالي".