اقتصاد

أعربت شركة "إكوينور"، أكبر موردي النفط والغاز في أوروبا، عن قلقها بشأن تأثير مقترحات حزب العمال البريطاني المتعلقة بالضرائب على خطتها لكهربة عمليات الاستخراج في حقل روزبانك للنفط والغاز في بحر الشمال. أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة إكوينور التي تمتلك حصة 80% في حقل روزبانك، أشار إلى أن الشركة لا تنوي تغيير "طموحها" في استخدام الكهرباء المتجددة لتشغيل عملياتها، مع توقعات بخفض الانبعاثات بأكثر من 70%.
تأتي هذه التصريحات في وقت تسلط فيه الضوء على المخاطر التي تواجهها مشاريع الطاقة بسبب الضريبة المفروضة على أرباح القطاع، والتي تعهد حزب العمال بزيادة نسبتها. أوبيدال أكد لصحيفة "فايننشال تايمز" أن "الخطة تركز على مواصلة كهربة العمليات، لكن الوضع أصبح أكثر صعوبة الآن بسبب التغييرات في النظام المالي".
وأوضح أن "جميع مشاريع الطاقة الكبرى تتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، والقدرة على التنبؤ بالأنظمة المالية والاستقرار أمر حاسم". ومنذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في 2022، أصبحت شركة الطاقة النرويجية أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا من حيث الحجم.
وأشار أوبيدال إلى أهمية أن يدرك صناع القرار "أن التغييرات تخلق بعض المخاطر الجديدة، ويجب فهم هذه المخاطر تماماً قبل تقييم مدى التقدم".
حقل روزبانك، الذي يقع على بعد حوالي 80 ميلاً من سواحل ستلاند، يُعتبر من بين أكبر المشاريع في بحر الشمال بالمملكة المتحدة. يُتوقع أن يوفر الحقل نحو 8% من إنتاج النفط في المملكة المتحدة حتى عام 2030. ويُقدّر أن يساهم المشروع بـ 25 مليار جنيه استرليني في الاقتصاد البريطاني على مدار عمره الافتراضي البالغ 25 عاماً، ويخلق حوالي 2000 وظيفة بدوام كامل في ذروته خلال الربع الثاني من عام 2025.
على الرغم من ذلك، واجهت خطط تطوير الحقل معارضة من الجماعات البيئية. فقد قدمت منظمتا "أبليفت" و"غرينبيس" مراجعات قضائية للطعن في قرار الهيئة الانتقالية لبحر الشمال الذي وافق على المشروع بناءً على مخاوف بيئية.
دافعت "إكوينور"، التي تشارك شركة "إيثاكا إنرجي" في المشروع، عن حقل روزبانك كعنصر أساسي في ضمان أمن الطاقة بالمملكة المتحدة، وأشارت إلى أهدافها الطموحة المتمثلة في كهربة جميع عمليات الاستخراج.
تيسا خان، المديرة التنفيذية لمنظمة "أبليفت"، شددت على أن أي تراجع في التزام الشركات بكهربة عملياتها قد يثير تساؤلات حول قرار الموافقة على المشروع، مشيرة إلى أن "الانبعاثات الناتجة عن استخراج احتياطيات روزبانك ستكون هائلة، ومن دون خطط كهربة، ستفشل في تحقيق الأهداف المناخية للصناعة".
انضم أوبيدال إلى دعوات الصناعة لحزب العمال لتوضيح سياسته الضريبية بعد تعهد الحزب خلال حملته الانتخابية بزيادة ضريبة الأرباح غير المتوقعة من 75% إلى 78%. كما تعهد الحزب بوقف إصدار تراخيص جديدة لحقول الغاز والنفط في بحر الشمال.
اعترض المسؤولون في الصناعة على أن الخطة التي تقضي بإلغاء مخصصات الاستثمار، التي تتيح للشركات تعويض الإنفاق الاستثماري مقابل تخفيض الضرائب، قد تثبط النشاط. ديفيد لاتين، رئيس شركة "سيريكا" للطاقة، وصف استكشاف بحر الشمال بـ "العمل في منطقة حرب"، مشيراً إلى أن شركته تسعى لإيجاد فرص استثمارية خارج المملكة المتحدة.
أوبيدال أكد: "لقد اطلعنا على البيان الانتخابي ونتطلع الآن إلى توضيح تفاصيل النظام المالي في المستقبل". وقالت الحكومة: "لقد وضعت خططنا الضريبية في البيان الانتخابي، والتي تشمل تمديد وتشديد وزيادة ضريبة أرباح الطاقة لضمان زيادة مساهمة شركات النفط والغاز في دعم الخدمات العامة الأساسية".
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.
دايلي بيروت