اقتصاد
يرجح بأن يقدم الاحتياطي الفدرالي الأميركي تطمينات الأربعاء بأنه يراقب ارتفاع الأسعار عن كثب، لكن من المستبعد أن يعلن عن أي تغييرات في ختام اجتماع لجنته للسياسة النقدية الذي استمر يومين.

قالت متحدثة باسم المؤسسة إن الاجتماع الذي بدأ صباح الثلاثاء "استؤنف (الأربعاء) الساعة التاسعة صباحا (13,00 ت غ)".
\nوسينشر بيان في ختامه، الساعة الثانية بعد الظهر (18,00 ت غ).
\nأوضح مسؤولو البنك المركزي سابقا أنهم لن يغيروا السياسة النقدية حتى بروز دلائل على تعافي التوظيف والتضخم من الضرر الاقتصادي غير المسبوق الناجم عن جائحة كوفيد-19.
\nلكن ذلك قد يتحقق أسرع مما كان متوقعا في السابق، وسط تسارع رفع القيود في أكبر اقتصاد في العالم، بدفع من التلقيح واسع النطاق وخطط الدعم الحكومي الهائلة.
\nخفّض الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة المرجعي في آذار/مارس 2020 ليراوح بين صفر و0,25 بالمئة، وقرر شراء سندات بقيمة 120 مليار دولار شهريا لتوفير السيولة لدعم الاقتصاد.
\nلكن ارتفاع الأسعار أثار مخاوف من احتمال تراجع واضعي السياسات عن تدابير التحفيز بشكل أسرع مما كان متوقعا، ما قد يؤدي إلى تباطؤ الانتعاش الاقتصادي ويضر برنامج الرئيس جو بايدن.
\nقدّر رئيس البنك المركزي الأميركي جيروم باول أن ارتفاعات الأسعار مؤقتة إلى حد كبير، ومن المرجح أن يكرر هذا الموقف في مؤتمره الصحافي مع التأكيد على أن المؤسسة يقظة وستتحرك لاحتواء التضخم إذا لزم الأمر.
\nلكن بعض الاقتصاديين والمحللين يدقون نواقيس الخطر.
\nيقدر الخبير ميكي ليفي من شركة "بيرنبرغ كابيتل ماركتس" أنه "إذا كانت السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي تعتمد حقا على البيانات كما يدعي، فسوف يعترف بأن مخاطر الارتفاع المستمر في التضخم ماثلة وأن المسار الرشيد هو التحرك نحو الإعلان عن بدء خفض" شراء الأصول.
\n- "لا يزال بعيدا عن الأهداف" -
\nتقول الخبيرة كريشنا غوها من شركة "ايفر سكور" إنه من المنتظر أن يشدد باول على "أن الاقتصاد لا يزال بعيدا عن أهداف الاحتياطي الفدرالي، وأنه من المحتمل أن يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق مزيد من التقدم الكبير".
\nلا يزال يتعين إحراز تقدم على صعيد التوظيف خاصة. يريد مسؤولو البنك المركزي عودة البلاد إلى التوظيف الكامل قبل تغيير سياستهم.
وتراجع معدل البطالة إلى 5,8 بالمئة، لكنه يبقى بعيدا عن المعدل السابق للأزمة الذي بلغ 3,5 بالمئة، ولا يزال يوجد فرق بـ7,6 مليون وظيفة مقارنة بالفترة نفسها.
\nمن المرجح أن يدعم عدد أكبر من أعضاء لجنة السياسة النقدية بدء زيادة سعر الفائدة عام 2023، لكن يبدو أن الأغلبية لا زالت تفضل عدم القيام بذلك قبل عام 2024، وفق الخبيرة ديان سيونك من شركة "غرانت ثورنتون".
\nوتضيف سيونك أن "التضخم والنمو الاقتصادي كانا أقوى مما كان متوقعا".
\n- توقعات جديدة -
\nسيقدم الاحتياطي الفدرالي توقعات اقتصادية محدثة، من المتوقع أن تعكس ارتفاع التضخم ونموا أعلى، وستقدم تاريخ أول زيادة متوقعة في سعر الفائدة المرجعي.
\nوكان الاحتياطي قد توقع في آذار/مارس نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6,5 بالمئة عام 2021 و3,3 بالمئة عام 2022.
\n
كما كان أكثر تفاؤلا بشأن معدل البطالة مقارنة بتوقعاته السابقة في كانون الأول: 4,5 بالمئة هذا العام و3,9 بالمئة عام 2022 ليبلغ 3,5 بالمئة في 2023 أي معدل ما قبل الأزمة الذي كان آنذاك عند أدنى مستوياته منذ 50 عاما.
\nوبالنسبة للتضخم، توقع أن يبلغ 2,4 بالمئة في عام 2021، قبل أن يستقر حول 2 بالمئة تماشيا مع هدفه طويل الأمد.
\nجرى تناول مسألة تخفيض مشتريات الأصول لأول مرة في الاجتماع الأخير في نهاية نيسان، وقدّر بعض المسؤولين حينها أنه ينبغي البدء في بحثها قريبا.
\nمنذ ذلك الحين، استمر أكبر اقتصاد في العالم في التعافي. لكن التضخم تسارع أيضا كما كان متوقعا، إذ سجل ارتفاع للأسعار في أيار هو الأعلى منذ 13 عاما بزيادة 5 بالمئة خلال عام واحد، وفق مؤشر أسعار الاستهلاك (سي بي آي).
\nتلك قفزة كبيرة بالتأكيد، لكنها ترجع إلى حد كبير إلى تأثير المقارنة مع الأسعار التي هبطت في ربيع 2020.
\nمن جهته، يستخدم الاحتياطي الفدرالي مقياسا آخر للتضخم، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (بي سي إي) والذي شهد في نيسان أقوى تسارع له منذ عام 2007، بارتفاع 3,6 بالمئة خلال عام واحد.