اقتصاد

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، تزامناً مع تصاعد المخاوف بشأن معدلات التضخم العالمية. ويأتي هذا الهبوط في وقت يترقب فيه المستثمرون بحذر سلسلة من القرارات المصيرية للبنوك المركزية هذا الأسبوع، لتقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على مستويات أسعار الفائدة المستقبلية.
سجل المعدن الأصفر خسائر واضحة في الأسواق العالمية، حيث جاءت الأرقام كالتالي:
المعاملات الفورية: انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 1.39% ليصل إلى 4616.98 دولار، وهو المستوى الأدنى له منذ السابع من أبريل.
العقود الأمريكية الآجلة: تراجعت عقود الذهب تسليم يونيو بنسبة 1.35% لتستقر عند 4630.39 دولار للأونصة.
تأثرت الأسواق بتصريحات مسؤول أمريكي حول عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الصراع المستمر منذ شهرين. هذا التعثر في المسار الدبلوماسي قلل من آمال التوصل إلى اتفاق سريع، مما عزز المخاوف من استمرار الضغط على إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً.
أوضح محللون أن العوامل الجيوسياسية تظل المحرك الرئيسي لشهية الاستثمار في الذهب. ومع ارتفاع أسعار النفط، تزداد تكاليف النقل والإنتاج، مما يرفع من احتمالات لجوء البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم. ورغم أن الذهب وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع الفائدة يزيد من جاذبية الأصول التي تمنح عوائد ثابتة، مما يؤدي إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس.
تتجه الأنظار حالياً إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يستمر يومين، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. كما تشمل قائمة المتابعة قرارات مرتقبة من البنك المركزي الأوروبي، بنك إنجلترا، وبنك كندا، حيث ستحدد هذه الاجتماعات مسار السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر المقبلة.