اقتصاد
بدأ كبار منتجي النفط اجتماعا الأحد يتوقع المراقبون أن يفضي الى اتفاق على زيادة طفيفة في الإنتاج اعتبارا من آب، بعدما حالت معارضة الإمارات العربية المتحدة دون إبرام اتفاق بهذا الشأن في وقت سابق من هذا الشهر.

وبعد مباحثات لأيام، انفض اجتماع تحالف "أوبك بلاس" في تموز دون اتفاق على مواصلة الزيادة التدريجية للإنتاج، في خطوة أخرجت الى العلن خلافا بين المملكة العربية السعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم، وجارتها الإمارات.
\nومنذ أيار/مايو، زاد التحالف الذي يضم 23 دولة منها روسيا، من انتاجه تدريجيا، بعدما خفّضه إلى بشكل كبير قبل نحو عام في ظل التراجع الحاد في الطلب على النفط جراء تبعات تفشي فيروس كورونا.
\nوكان للاتفاق المطروح في اجتماع مطلع تموز، أن يؤدي الى زيادة حصة كبار المنتجين بـ400 ألف برميل يوميا من آب حتى كانون الأول، للمساهمة في ملاقاة زيادة الطلب مع انتعاش الاقتصاد العالمي في ظل تراجع تأثير كوفيد-19.
\nكما سعى أطراف "أوبك بلاس" الى تمديد المهلة الزمنية القصوى لمواصلة زيادة الإنتاج، من نيسان 2022 الى نهاية العام ذاته.
\nلكن الامارات رفضت هذا الطرح، معتبرة أنه "غير عادل"، في ما عدّ تحديا نادرا لحليفتها والقوة الأبرز في "أوبك"، السعودية.
وبدأ اجتماع اليوم بعيد الساعة 10,00 ت غ، ومن المقرر أن يليه مؤتمر صحافي عند الساعة الحادية عشرة، وفق ما أفادت الأمانة العامة للتحالف، ومقرها فيينا.
\nوكتب هرمان وانغ، المحلل في "إس أند بي غلوبال بلاتس" المتخصصة في شؤون صناعة الطاقة، عبر تويتر "المؤتمر الصحافي لأوبك بلاس مقرر عند الساعة الأولى بعد الظهر بتوقيت فيينا، أي بعد ساعة فقط من موعد بدء الاجتماع، ما يؤشر الى أن الاتفاق وشيك، ما لم يكن قد تم إنجازه (مسبقا). عقدت سلسلة من المباحثات السبت في محاولة ردم الهوة" بين مختلف الأطراف.
\nوتعرضت أسعار النفط التي كانت بدأت التراجع في ظل قلق بشأن الاقتصاد العالمي، لانتكاسة كبيرة في نيسان 2020 مع تفشي فيروس كورونا حول العالم، وتأثيره على قطاعات واسعة مثل الاستهلاك والنقل وسلاسل التوريد.
\nوقرر تحالف أوبك بلاس حينها سحب 9,7 ملايين برميل يوميا من النفط المعروض، على أن يعاود زيادة الإنتاج بشكل تدريجي اعتبارا من نيسان 2022. وأدت تلك الخطوة حينها الى ارتفاع أسعار النفط المرجعية في الأسواق.
\nويشكل التنافس الاقتصادي لبّ التباين بين أعضاء منظمة أوبك، لا سيما في ظل سعي دول الخليج الى الاستفادة ماليا قدر الإمكان من احتياطاتها النفطية، مع استعدادها لبدء حقبة تخفيف الاعتماد على هذه المادة وتنويع مواردها الاقتصادية.
\nوألقى الخلاف العلني النادر بين الرياض وأبوظبي الضوء على مسارين متباينين يتبعهما الحليفان الوثيقان في العديد من الملفات مع احتدام التنافس الاقتصادي بينهما في الأعوام الأخيرة، وشكّل خروجا عن المألوف لجهة حل الخلافات بين دول الخليج ومسؤوليها خلف الأبواب الموصدة. ورأى فيه محللون مؤشرا الى زيادة الحد في التنافس الجديد بين الدولتين على وقع التغيير الكبير الذي تشهده السعودية.