اقتصاد
تراجعت صادرات الأسلحة الفرنسية بنسبة 41 بالمئة في 2020 تحت تأثير الأزمة الصحية العالمية وفي غياب إبرام عقود كبيرة، على ما كشف تقرير سنوي لوزارة الجيوش الفرنسية رفع إلى البرلمان الثلاثاء وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه.

وقال التقرير الذي سينشر رسميا الأربعاء إن "قيمة الطلبات في 2020 بلغت 4,9 مليارات يورو"، في مقابل 8,3 مليارات في العام السابق.
\nوكانت السعودية (703,9 ملايين يورو) والولايات المتحدة (433,6 مليون يورو) والمغرب (425,9 مليون يورو) من بين أكبر زبائن فرنسا العام الماضي.
\nوأوضحت الوزارة في تقريرها أن "هذه النتائج التي انخفضت عن السنوات السابقة تُفسر جزئيا بالقيود المرتبطة بالأزمة الصحية العالمية التي أرجأت الكثير من مشاريع الأسلحة إلى 2021 ، بسبب تعليق المناقشات التجارية وقرارات الاستثمار المرتبط بها".
\nكذلك نسبت الانخفاض إلى "غياب العقود الكبرى التي تتجاوز قيمتها 500 مليون يورو لعام 2020 ".
\nلكن الوزارة أكدت أن هذا الانخفاض "لا يعكس توجها جوهريا"، مشيرة إلى ارتياحها لتوقيع عقود مبيعات مهمة هذا العام لمقاتلات رافال مع مصر (30 طائرة بقيمة نحو أربعة مليارات يورو) ، واليونان (18 طائرة بما فيها 12 مستعملة) وكرواتيا (12 طائرة رافال مستعملة).
\nوكانت صادرات الأسلحة الفرنسية تراجعت حوالى 8,6 بالمئة في 2019 بعد ارتفاعها خصوصا في 2015 و2016 و2018، مدفوعة بشكل خاص بمبيعات رافال لمصر والهند وقطر.
\nأما قيمة الطلبيات التي سلمت فقد تراجع أكثر من النصف في 2020 إلى 4,3 مليارات يورو، في مقابل 9,9 مليارات في 2019.
\nوفي ما يتعلق بالطلبيات، تمثل منطقة أوروبا للسنة الثانية على التوالي "الوجهة الرئيسية للصادرات الفرنسية" بنسبة 25 بالمئة (15 بالمئة لدول الاتحاد الأوروبي و10 بالمئة لدول أوروبية أخرى). وتأتي بريطانيا واليونان على رأس ستة زبائن لفرنسا.
\nبعدها تماما، تأتي منطقة الشرق الأدنى والأوسط (24 بالمئة من الطلبيات) في مقابل 22 بالمئة لمنطقة آسيا-أوقيانيا وهي "حصة أكبر قليلاً من تلك التي سجلت خلال السنوات الثلاث الماضية". أما إفريقيا فتمثل أفريقيا 16 بالمئة من مجمل الطلبات.
وتعتبر صادرات العتاد العسكري ضرورية لفرنسا لتمويل جيشها والمحافظة على استقلاليتها الاستراتيجية.
\nإلا أن مسألة الإشراف عليها أصبحت ملحة أكثر فأكثر خصوصا مع تدخل السعودية والامارات وهما من زبائن فرنسا، في النزاع اليمني حيث تشتبه منظمات غير حكومية بوقوع جرائم حرب.
\nوتفيد نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد هاريس انتراكتيف في منتصف أيار/مايو لحساب منظمة العفو الدولية أن 78 % من الأشخاص المستطلعة اراؤهم اعتبروا أن ثمة نقصا في الشفافية حول صدارات الأسلحة.
\nودعا النائبان جاك مير (الحزب الرئاسي الجمهورية إلى الأمام) وميشال تابارو (الجمهوريون، يمين) في تقرير نشر في تشرين الثاني/نوفمبر إلى تعزيز صلاحيات البرلمان حول الإشراف على الصادرات.
\nوأفاد النائبان "في بلدنا السلطة التنفيذية هي حكم وطرف في عملية دراسة طلبات شهادات (التصدير) لا سيما على صعيد التدقيق الصارم في احترام القانون الإنساني الدولي".
\nفي فرنسا يتخذ رئيس الوزراء بناء على توصية من لجنة وزارية حول دراسة صادرات العتاد الحربي قرار التصدير من عدمه بموجب إجراءات لا يفصح عنها.
\nوقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي في التقرير أنها "باشرت إدراج توصيات" النائبين.
\nوأوضح التقرير أيضا أن باريس رفضت 47 شهادة تصدير في 2020 غالبيتها باتجاه دول آسيوية وهو طلب تقدم به الائبان.
\nوطالب النائبان أيضا باشراف البرلمان على صادرات السلع المزدوجة الاستخدامات المدنية والعسكرية، مع التركيز على هوية المستفيد منها.