اقتصاد

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مع توجه المستثمرين إلى المعدن النفيس كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية الأميركية بعد قرار المحكمة العليا.
الذهب وجد دعمًا فوق مستوى 5000 دولار للأوقية بعد أن استعاد أكثر من نصف خسائره التي تكبدها خلال موجة بيع حادة مطلع الشهر الجاري.
خبراء الأسواق أشاروا إلى أن حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية ومخاطر إيران قد تكون كافية لتحفيز تحول صعودي أكثر استدامة. كما أن عودة السوق الصينية وتزايد الضبابية في السياسات الأميركية يعززان جاذبية الذهب والفضة.
في الولايات المتحدة، دخلت رسوم ترمب الجديدة بنسبة 10% على الواردات حيز التنفيذ الثلاثاء، بعد أن أبطلت المحكمة العليا النظام السابق. ورغم تهديد الرئيس برفع النسبة إلى 15%، لم يصدر توجيه رسمي بذلك، فيما تعمل الإدارة على تحقيقات جديدة مرتبطة بالأمن القومي قد تفتح الباب أمام رسوم إضافية.
هذه التطورات أثارت مخاوف بشأن الدين السيادي الأميركي وعجز الموازنة، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن السندات والعملات والاتجاه نحو الذهب كأصل مادي أكثر أمانًا.
في المقابل، يبقى مسار أسعار الفائدة الأميركية عاملاً مؤثرًا، إذ أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود نية لتغيير السياسة النقدية قريبًا، فيما تتوقع الأسواق خفض الفائدة ثلاث مرات هذا العام بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة.
بهذا، يظل الذهب في موقع قوي مدعومًا بالاضطرابات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من واشنطن أو الشرق الأوسط.