اقتصاد

رغم التطورات الكبيرة في علاج أنواع عدة من السرطان، يظل سرطان البنكرياس، الأكثر فتكًا بين جميع أشكال السرطان، يمثل تحديًا كبيرًا في مجال الأبحاث والعلاج. على الرغم من إنفاق ما يقرب من تريليون دولار من قبل شركات الأدوية خلال العقد الماضي على تطوير أدوية أورام جديدة، لم تُحرز تقدمًا كبيرًا في علاج سرطان البنكرياس، الذي يقتل نحو 85% من المرضى خلال خمس سنوات من التشخيص. العلاج الوحيد المتاح حاليًا هو عقار "فولفيرينوكس"، الذي يتكون من مزيج من أربعة أدوية، وكان أحدها قد تمت الموافقة عليه لأول مرة في عام 1962.
تشير التقارير إلى أن البحث عن علاج فعال لسرطان البنكرياس يعاني من نقص التمويل والتركيز مقارنة بسرطانات أخرى مثل سرطان الثدي والرئة. في عام 2020، حصلت أبحاث سرطان البنكرياس على 317 دولارًا فقط من التمويل العام والخيري لكل حالة وفاة على مستوى العالم، مقارنة بـ 3600 دولار لكل حالة وفاة لسرطان الثدي.
إلى جانب تحديات البيولوجيا المعقدة للسرطان، يلعب التركيز غير المتوازن للأبحاث والتمويل على أنواع أخرى من السرطان دورًا في تفاقم المشكلة. على سبيل المثال، أقل من 8% من التجارب السريرية الجديدة تستهدف سرطان البنكرياس، بينما تركز حوالي نصف التجارب على سرطان الثدي والرئة والدم.
على الرغم من هذه التحديات، هناك بعض الأمل في الأفق. شركة "ريفيلوشن ميديسينز" شهدت ارتفاعًا كبيرًا في قيمتها السوقية بعد أن أظهرت بيانات مبكرة أن علاجًا مناعيًّا جديدًا قد يوقف نمو الأورام في نوع شائع من سرطان البنكرياس. إضافة إلى ذلك، تعمل شركات مثل "بيونتيك" و"جينينتيك" على تطوير لقاح لسرطان البنكرياس، وهو في مرحلة مبكرة من التطوير.
أبحاث جديدة تبرز أيضًا إمكانية تحسين فعالية العلاج المناعي من خلال تحويل سرطان البنكرياس إلى نوع أكثر استجابة للمناعة، مما قد يفتح المجال لمزيد من الخيارات العلاجية الفعالة في المستقبل.
في سياق متصل، تشير التقارير إلى أهمية الابتكارات مثل اختبار "خزعة السائل" الذي يقدم وعودًا كبيرة في تحسين الكشف المبكر عن السرطان، بما في ذلك سرطان البنكرياس. ويمثل توسيع نطاق اختبارات الدم لتشمل أنواع متعددة من السرطان خطوة مهمة نحو تحسين الكشف والعلاج المبكر للسرطان.