اقتصاد
انتقدت الإمارات الأحد خطة يجري التفاوض حولها بين أعضاء تحالف "اوبك بلاس" حول تمديد استراتيجية خفض انتاج النفط الحالية، واعتبرت ان الاتفاق "غير عادل" مطالبة بمراجعة نسب الانتاج للقبول به.

وفي خلاف قد يتسبّب في عرقلة عملية تعافي سوق الخام بعد جائحة كورونا، أدّى دفع الإمارات باتجاه زيادة خط إنتاجها الأساسي إلى خروج اجتماع تحالف الدول المنتجة للنفط عن مساره الأسبوع الماضي والفشل في التوصل إلى اتفاق.
\nوجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية الإماراتية "للأسف، طرحت اللجنة الوزارية في أوبك+ خياراً واحداً فقط وهو زيادة الإنتاج مشروطاً بتمديد الاتفاقية الحالية إلى كانون الأول 2022 وهي اتفاقية غير عادلة للإمارات من ناحية نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج".
\nوتابع البيان نقلا عن وزارة الطاقة "الاتفاقية الحالية تستمر حتى نيسان 2022 ودولة الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر، ولكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد".
\nوتقترح الإمارات اتخاذ قرار التمديد "في اجتماع لاحق بهدف إتاحة المجال لاتخاذ قرار فوري بزيادة الإنتاج اعتباراً من أغسطس وحتى نهاية الاتفاقية الحالية".
\nوتتجه الأنظار إلى فيينا غد الاثنين حين ينعقد اجتماع جديد بدءا من الساعة 13,00 ت غ.
\n- زيادة الانتاج -
\nشملت محادثات الجمعة الماضي اجتماعًا بين أعضاء أوبك البالغ عددهم 13 دولة بقيادة السعودية، تلاه اجتماع فني ومناقشة بين أعضاء أوبك بلاس البالغ عددهم 23. وتضم المجموعة الأوسع روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم.
\nوقال محللون من مجموعة "دويتشه بنك" الاستشارية إن المناقشات تعقّدت بسبب اعتراض الإمارات في اللحظة الأخيرة على صفقة روسية سعودية تم التوصل إليها في وقت سابق وهي التمديد حتى نهاية 2022.
\nوامتنع متحدث باسم الحكومة الروسية عن التعليق عندما سئل عما إذا كان المأزق الحالي يمكن أن يؤدي إلى أزمة مماثلة لتلك التي شهدها العالم في آذار 2020.
وأدى خلاف حينها بين موسكو والرياض إلى تدهور سعر الخام الأميركي إلى ما دون الصفر للمرة الأولى في التاريخ.
\nوتصر الإمارات على رفع خط الانتاج الأساسي بمقدار 0,6 مليون برميل يوميًا إلى 3,8 مليون برميل، ما يسمح لها بزيادة الإنتاج من جانب واحد ضمن الحصة الحالية، بحسب خبراء "دويتشه بنك".
\nووفقا للخبيرة في مركز"ريستاد" لأبحاث الطاقة لويز ديكسون فإنّ "المفاوضات (...) ستكون صعبة لأن أوبك بلاس تدرك أنه إذا سُمح للإمارات بالإنتاج من قاعدة مختلفة، فقد يحتج أعضاء آخرون".
\n- اجتماعات متواصلة -
\nوالخميس، نقلت وكالة بلومبرغ للأخبار المالية عن مصدر لم تكشفه توقعاته العودة إلى حجم إنتاج يبلغ مليوني برميل يوميا بنهاية 2021، بمعدل 400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبارا من شهر آب، وهو خيار لم يقر الخميس.
\nويتماشى هذا مع الاستراتيجية العامة التي تتبعها "أوبك بلاس" منذ أيار: زيادة الإنتاج تدريجيا بعد خفضها بشكل كبير مع التراجع الهائل على الطلب منذ تفشي جائحة كوفيد.
\nومنذ بدء الأزمة الاقتصادية، تعقد المنظمة اجتماعات شهرية تقريبا لتنسيق استجابة مشتركة، وقد نجحت استراتيجيتها في دفع الأسعار الى الأعلى، وهي الآن في مستويات لم نشهدها منذ تشرين الأول 2018.
\nويتعين على التحالف الآن الخوض في سوق تتميز بالتعقيد مع ارتفاع الطلب الذي يظل هشا، فضلا عن التعقيد المحتمل الذي تفرضه عودة الصادرات الإيرانية.
\nبالإضافة إلى ذلك، تثير الأسعار المرتفعة الحالية تذمّرًا من كبار مستهلكي النفط الخام مثل الهند، فيما أنّ موقع أبوظبي القوي يضعها في مواجهة حليفتها التقليدية وجارتها السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم.
\nوبحسب بلومبرغ، طرحت الإمارات فكرة مغادرة "أوبك بلاس" في أواخر عام 2020، من أجل ضخ المزيد من النفط والاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي قامت بها لتوسيع الطاقة الإنتاجية.