اقتصاد

لم يتمكن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤهم العشرة في تحالف +أوبك بلاس+ الاثنين من تجاوز خلافاتهم وغادروا الاجتماع غاضبين من الإمارات التي حملوها مسؤولية عدم الاتفاق.
\n \nعبرت أبوظبي التي كانت لفترة طويلة في ظل الرياض، منذ الخميس الماضي عن صوت معارض ضمن مجموعة كان لديها اتفاق على الطاولة، ما أدخل آخر قمة لأوبك بلاس في طريق مسدود.
\n \nتحتل الإمارات المرتبة الرابعة في صفوف منتجي أوبك بلاس الثلاثة والعشرين خلف روسيا والسعودية، ثاني وثالث منتجين عالميين، والعراق.
\nويتوقع ان يصل العرض الإماراتي إلى حوالى 2,74 مليون برميل في اليوم خلال الشهر الحالي، لتشكل البلاد بذلك أكثر بقليل من 7% من إجمالي انتاج دول أوبك بلاس الخاضعة لنظام الحصص، باستثناء ايران وفنزويلا وليبيا.
\nلكن قدرتها الانتاجية القصوى في الأحوال المعتادة أعلى، مع أكثر من 3,8 ملايين برميل في اليوم في نيسان، قبل الاقتطاعات الكبرى للكارتل.
\nهذا ما أجج التوتر مع الأعضاء الآخرين في الكارتل، حيث رفض الكارتل أخذ هذا المستوى الأعلى للانتاج الإماراتي كمرجع لاحتساب اقتطاعاتها بعد نيسان2022.
\nوعلقت حليمة كروفت من "ار بي سي"، "يبدو أن هذا الخلاف يتجاوز السياسة النفطية" ورأت فيه رغبة في "الخروج من ظل السعودية ورسم مسارها الخاص على الساحة الدولية".
\nالخطر الأول على الكارتل هو انسحاب الامارات من صفوفه على غرار قطر في 2018 والاكوادور في 2019 لكن الطلاق بعيد لأن "المحادثات تتواصل في الكواليس" على ما قال بيارن شيلدروب المحلل في "سيب".
\nمن جهته يقول نعيم إسلام من "افاتريد" إنه لأمر جديد تماما أن تستعرض أطراف أصغر، "قوتها" داخل أوبك بلاس.
\nفالتحالف الذي انشئ في 2016 معتاد بالواقع أكثر على التجاذب بين الرياض وموسكو كما حصل في آذار 2020 حين غادر وزيرا الطاقة الروسي والسعودي على خلاف من فيينا، مقر الكارتل، ما تسبب بحرب أسعار لفترة قصيرة ادت إلى تراجع كبير فيها.
\nهذا المؤشر على الاستقلالية يثير قلقا. ويقول سامويل بورمان من "كابيتال ايكونوميكس" إن ارجاء القمة مرتين متتاليتين الخميس والجمعة ثم الغاءها الاثنين يثيران شبح "انهيار كل" التحالف.
\nلم يتم الإعلان عن أي اجتماع جديد لأوبك بلاس منذ ذلك الحين.
\n \nبدون اتفاق، سيكون مستوى إنتاج الكارتل في آب أو حتى بعده مماثلا لذلك في شهر تموز.
\nهذا ما ألمح اليه وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان عبر بلومبرغ تي في الأحد ما دفع الثلاثاء سعر الخام المرجعي في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منذ 2014، إلى 77 دولارا للبرميل تقريبا لأن السوق كانت تتوقع زيادة الانتاج بعض الشيء على الأقل.
\nمن جهته قال نيل ويلسون من ماركتس.كوم إن "عدم التوصل الى اتفاق حول زيادة الانتاج في آب وبعد ذلك يترك السوق في حالة نقص أكثر من السابق" مشيرا الى أن الطلب سيتحسن مع تقدم حملات التلقيح.
\nهناك سيناريوهان آخران مطروحان: اتفاق بين الأطراف المتنازعة في اللحظة الأخيرة يؤدي الى زيادة الانتاج اعتبارا من آب أو معركة مفتوحة.