اقتصاد
اضطراب غير مسبوق في صادرات النفط من الشرق الأوسط

انخفضت صادرات النفط اليومية من دول الخليج العربي، التي تضم المملكة العربية السعودية إلى جانب منتجين رئيسيين آخرين، بنسبة كبيرة خلال الأسبوع المنتهي في 15 مارس، مقارنة بشهر فبراير، نتيجة الاضطرابات وخفض الإنتاج في خضم الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى إجبار الدول المصدرة على إلغاء الشحنات وإيقاف الإنتاج في بعض الحقول، مما تسبب في أكبر اضطراب بالإمدادات منذ سنوات، وارتفعت أسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ أربع سنوات.
وبلغ متوسط صادرات النفط الخام والمكثفات والوقود المكرر من ثماني دول في الشرق الأوسط، بينها السعودية والكويت وإيران والعراق وعُمان وقطر والبحرين والإمارات، خلال الأسبوع المنتهي في 15 مارس، 9.71 مليون برميل يوميًا، بانخفاض قدره 61% عن فبراير، وفق بيانات شركة كيبلر.
وأظهرت بيانات شركة فورتيكسا انخفاضًا حادًا، حيث بلغت صادرات النفط من الدول الثماني 7.5 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 71% عن مستويات فبراير، بينما كانت هذه الدول قبل الحرب تمثل 36% من صادرات النفط العالمية المنقولة بحرًا، البالغة 70.43 مليون برميل يوميًا.
وأشار المحلل يوهانس راوبال إلى تجاوز سعة التخزين العائمة للنفط الخام من الشرق الأوسط 50 مليون برميل هذا الأسبوع، ارتفاعًا من مستويات ما قبل الحرب التي كانت نحو 10 ملايين برميل، وهو ما يعكس زيادة الاحتياطات نتيجة تعطّل الشحنات.
وتستمر بعض التدفقات، مثل صادرات ميناء ينبع السعودي، وإيران وعُمان، والإمارات من الفجيرة، إلا أن خفض الإنتاج ارتفع مع نفاد سعة التخزين، حيث انخفض إنتاج النفط في الإمارات بأكثر من النصف، وخفضت السعودية إنتاجها بنسبة 20%، والعراق بنحو 70%، ليصل إجمالي خفض الإنتاج في الشرق الأوسط إلى ما بين 7 و10 ملايين برميل يوميًا.
هذه التطورات تُظهر أن صادرات النفط من الشرق الأوسط تواجه تحديات غير مسبوقة، مع استمرار اضطراب الشحن وارتفاع الأسعار، مما يعكس تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على السوق العالمي ويؤكد الحاجة لمراقبة دقيقة للسياسات الإنتاجية والتدفقات النفطية لضمان استقرار الإمدادات.




