اقتصاد
اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الاثنين على إجراء محادثات تضع حدا للخلاف بشأن الرسوم الجمركية على صادرات الصلب والألمنيوم، في خطوة إضافية باتّجاه هدنة تجارية في أعقاب عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وفي بيان منمّق، أعلنت الممثلة التجارية للولايات المتحدة كاثرين تاي ونظيرها الأوروبي فالديس دومبروفسكيس "بدء محادثات للتعامل مع الطاقة العالمية الفائضة للصلب والألمنيوم" والتطرّق إلى دور الصين الكبير في المشكلة.
\nكما سيعلق الأوروبيون مؤقتا خطة لزيادة الرسوم على الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد الاتحاد الأوروبي.
بدأ الخلاف في حزيران 2018 عندما فرض ترامب رسوما جمركية أميركية نسبتها 25 في المئة على الصلب و10 في المئة على الألمنيوم المستورد من أوروبا وآسيا وغيرهما.
\nوردت بروكسل بفرض رسوم مضادة على منتجات أميركية تحمل قيمة رمزية قدرها 2,8 مليار يورو، تشمل ويسكي بوربون والجينز وعصير البرتقال ودراجات هارلي-ديفيدسون النارية.
\nوكان الاتحاد الأوروبي يخطط لزيادة هذه الرسوم المضادة في الأول من حزيران، لكن نظرا لتراجع حدة التوتر في عهد إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، أكد أنه سيمتنع عن القيام بذلك.
\nفي المقابل، اتفق الطرفان على الانخراط في حوار بشأن الإنتاج الفائض للصلب، وهي مشكلة ساهمت في خفض الأسعار مع إغراق المنتجات الصادرة من الصين بشكل أساسي الأسواق العالمية وتسببها بصعوبات لمعامل الصلب.
\nومن شأن ذلك أن يمثل محاولة جديدة للضغط على بكين بعدما فشلت سنوات من المحادثات الدولية غير المنتظمة بشأن الإنتاج الفائض الصيني للصلب في تحقيق أي نتيجة.
\n- محاسبة الصين -
\nوبينما لم يشر البيان إلى الرسوم التي فرضها ترامب على وجه الخصوص، إلا أنه أفاد أن الجانبين "اتفقا على تجنّب أي تغييرات في هذه المسائل التي تؤثر سلبا على التجارة الثنائية".
في معرض حديثه عن الصين، أفاد البيان أن "الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حلفاء وشركاء، يتشاركون مصالح الأمن القومي ذاتها التي تميّز اقتصادات السوق الديموقراطية".
\nوأضاف أن هذا التوافق يعني أنه بإمكان هذه الأطراف "دعم المعايير العالية والتعامل مع مصادر القلق المشتركة ومحاسبة دول مثل الصين تدعم سياسات مخلة بالتجارة".
\nوأمل الأوروبيون في أن تلتزم الولايات المتحدة بشكل أكبر بالهدنة وعرضوا تعليق كافة الرسوم الجمركية المرتبطة بالمعادن لمدة ستة أشهر ريثما يتم التوصل إلى حل طويل الأمد بشكل أكبر.
\nلكن ثبت أن الرسوم تحظى بشعبية سياسيا في الولايات المنتجة للصلب في الغرب الأوسط الأميركي وقررت إدارة بايدن الإبقاء عليها حاليا.
\nوقال النائب الألماني بيرند لانغ، الذي يرأس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، إن أوروبا يجب أن تظل يقظة بشأن تردد واشنطن في إنهاء الرسوم الجمركية. وأشار إلى اجتماع بين بايدن ورؤساء الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل في بروكسل.
\nوأفاد لانغ أن "لفتة الاتحاد الأوروبي يجب أن تُقابل برد مماثل من جانب الولايات المتحدة عبر التزام ملموس خلال القمة الأوروبية الأميركية. ... إذا لم يكن الأمر كذلك، فسنقوم بإعادة موازنة التعريفات"، في إشارة إلى زيادة الرسوم الجمركية التي علقها الاتحاد الأوروبي مؤقتا.
\nوفي مؤشر سابق على وجود انفراج، علّق الطرفان في آذار فرض رسوم عقابية بشأن النزاع المنفصل المستمر منذ عقدين والمرتبط بمجموعتي إيرباص وبوينغ لصناعة الطائرات.
\nكما تم التخفيف من حدة نزاع آخر مرتبط بالضرائب الرقمية من قبل فرنسا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، مع سعي كافة الأطراف للتوصل إلى حل عالمي عبر منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.