Uncategorized

بعد الخيانة، لا يتصدّع الحب وحده، بل تهتزّ أيضًا الثقة والرغبة الجسدية. كثيرون يختارون الانفصال، لكن آخرين يقرّرون منح العلاقة فرصة جديدة رغم الجراح. إلا أن العودة إلى حياة جنسية طبيعية بعد الخيانة ليست مهمة سهلة، لأنها تتطلب أكثر من مجرد تسامح — تتطلب شفاء الرغبة.

يؤكد المعالج النفسي لوتشيانو باسيانوتو أن الخطوة الأولى هي التمييز بين المغفرة والثقة. فالمغفرة، كما يقول، “تأتي من تقييم عوامل كثيرة مثل طول العلاقة، الذكريات الجميلة، ما تم بناؤه معًا، ووجود أطفال... لكن الغفران لا يعني أن الأمور عادت إلى طبيعتها”. ويشدّد على ضرورة فهم أسباب الخيانة لتفادي تكرارها، مع الإقرار بأن استعادة الثقة “رحلة مؤلمة وبطيئة”.
أما الجانب الجنسي، فيحتاج إلى عناية خاصة، لأن الجسد يتأثر مثل القلب. “من الطبيعي أن تظهر شكوك حول الأداء أو الرغبة أو حتى المقارنة مع الشخص الثالث”، يوضح باسيانوتو، مضيفًا أن هذه التساؤلات تخلق توترًا وقلقًا قد يعيقان المتعة الحقيقية.

من جهتها، تحذّر الأخصائية النفسية راكيل فرنانديز ماركيز من البحث عن تفاصيل الخيانة. “سؤال الشريك عن كيف وأين ومع من حدثت الخيانة لا يساعد على الشفاء، بل يخلق أشباحًا ذهنية جديدة تقتل الرغبة. الأفضل هو التركيز على الحاضر، وعلى إعادة بناء التواصُل والمودّة.”
وتختم المعالجة الجنسية جوليانا بونيتّي بنصيحة حاسمة: “يجب ألا يعود الجنس قبل أن يكون الطرفان مستعدين للانفتاح الكامل، جسديًا وعاطفيًا. فقط عندما تكون النية صافية والرغبة متبادلة، يمكن أن يولد متعة حقيقية تُعيد الدفء إلى العلاقة.”
إن الرغبة بعد الخيانة لا تموت، لكنها تحتاج إلى الوقت، الصدق، ولمسة من الشجاعة لإعادة إشعالها — حينها فقط يمكن للجسد أن يسامح كما فعل القلب.



