كأس العالم ٢٠٢٦
منتخب النمسا يعود إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاماً، بقيادة رالف رانجنيك ونجومه أمثال ألابا وأرناوتوفيتش.

بعد غياب دام 28 عاماً عن البطولة الأهم في عالم كرة القدم، يحجز منتخب النمسا مقعده في كأس العالم 2026، ساعياً لتحقيق أول لقب دولي في تاريخه. الفريق، الذي يقوده المدرب رالف رانجنيك، تصدر المجموعة الثامنة في التصفيات متفوقاً على البوسنة والهرسك ورومانيا.
شاركت النمسا في سبع نسخ سابقة من المونديال، لكنها لم تتجاوز دور المجموعات منذ مشاركتها الأخيرة عام 1998. أفضل إنجاز لها يعود إلى عام 1954 عندما احتلت المركز الثالث، دون أن تبلغ نصف النهائي قط. ويأمل المشجعون أن يكون عام 2026 مختلفاً.
يتولى ألكسندر شلاغر، حارس ريد بول سالزبورغ، مهمة حماية عرين النمسا بعد أن رسخ نفسه كحارس أول خلال السنوات الأخيرة، متغلباً على منافسه باتريك بينتز حارس بروندبي. يمتلك شلاغر 24 مباراة دولية، بينما يحمل بينتز 17 مشاركة. ويقدم كل من توبياس لاوال (25 عاماً) حارس جينك، وفلوريان فيغالي دعماً إضافياً، بينما يأمل نيكولاس شميد حارس بورتسموث في الظفر بمقعد الحارس الثالث رغم المنافسة الشرسة.
يتصدر ديفيد ألابا، قائد المنتخب وأحد أكثر لاعبي كرة القدم تتويجاً بالألقاب في التاريخ، خط الدفاع النمساوي. نجم ريال مدريد، الذي يمتلك أكثر من 100 مباراة دولية، سيكون محورياً لطموحات فريقه في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كما يشكل كيفن دانسو من توتنهام عنصراً أساسياً مؤخراً، رغم أن الموسم الكارثي لسبيرز قد يؤثر على معنوياته قبل البطولة، خاصة مع احتمالية هبوط النادي. وتضم التشكيلة أيضاً مدافعين ذوي خبرة مثل ستيفان بوش (ماينتس)، وماكس فوبر (فيردر بريمن)، وجيرنوت تراونر (فينورد).
يمتلك وسط النمسا مزيجاً من الخبرة والشباب. مارسيل سابيتسر (95 مباراة دولية) وشافير شلاغر (ما يقرب من 50 مباراة) يمثلان العمود الفقري، بينما يقدم كونراد لايمر نجم بايرن ميونيخ خياراً متعدد الاستخدامات يمكنه اللعب في الدفاع أيضاً. من ناحية الشباب، أعلن كارني تشوكويميكا (20 عاماً) من بوروسيا دورتموند تمثيل النمسا بدلاً من إنجلترا، بينما يعد بول فانر (20 عاماً) من آيندهوفن موهبة واعدة أخرى. يلعب العديد من لاعبي الوسط في الدوري الألماني، المعروف بكثافته العالية والضغط القوي، مما قد يخدم النمسا جيداً في المونديال.
الخيار الرئيسي في الهجوم هو ماركو أرناوتوفيتش. المهاجم البالغ من العمر 36 عاماً، والذي سبق له اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع وست هام وستوك سيتي، يواصل تسجيل الأهداف لمنتخبه بانتظام. يمتلك أكثر من 130 مباراة دولية و47 هدفاً، وقد تكون هذه بطولته الأخيرة. يقدم مايكل غريغوريتش وساشا كالادزيتش دعماً قوياً، إلى جانب المخضرم الآخر في الدوري الإنجليزي أندرياس فايمان.
في الهجوم، يجب على ماركو أرناوتوفيتش هز الشباك بانتظام إذا أرادت النمسا تخطي دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية. في الوسط، ستوفر الخيارات المعتمدة على الدوري الألماني السرعة والقوة، مع توقع أن يكون مارسيل سابيتسر مفتاحاً في قيادة زملائه. على الأطراف، يمثل كارني تشوكويميكا بطاقة جامحة؛ لم يحصل بعد على أول مباراة دولية له لكنه يتمتع بموهبة هائلة، وقد يعلن عن نفسه على الساحة العالمية. الأمر نفسه ينطبق على بول فانر، الموهبة في الدوري الهولندي. وفي الدفاع، سيتعين على ديفيد ألابا استثمار خبرته في المباريات الكبيرة لدفع فريقه إلى الأمام.
من المتوقع أن يبدأ شلاغر في حراسة المرمى. في الدفاع، يتمتع كل من ألابا ودانسو بخبرة عالية المستوى، وسيأملان في استثمارها. سيكون سابيتسر محور الوسط، بينما ستكمل طاقة تشوكويميكا الشبابية غرائز أرناوتوفيتش التهديفية المخضرمة.
التشكيلة المتوقعة (4-3-3): شلاغر؛ لايمر، دانسو، ألابا، موينه؛ شلاغر، سابيتسر، غريليتش؛ باومغارتنر، أرناوتوفيتش، تشوكويميكا.



