صحّة
مخاطر غير متوقعة لحليب الشوفان على سكر الدم

يُقبل الكثيرون على حليب الشوفان كبديل صحي لحليب البقر، خاصة من يتبعون أنظمة غذائية نباتية. ومع ذلك، حذر خبراء التغذية في تقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية اليوم، من أن حليب الشوفان قد لا يكون البديل الأفضل. وبناءً عليه، قد يؤدي استهلاكه دون وعي إلى آثار سلبية على الصحة العامة والتمثيل الغذائي.
محتوى عالٍ من الكربوهيدرات والسكريات

أوضحت أخصائية التغذية ميليسا ريفكين أن حليب الشوفان يحتوي على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات المضافة والزيوت. فمن جهة، تتفوق هذه النسب على نظيراتها في أنواع الحليب النباتي الأخرى. ومن جهة أخرى، يفتقر حليب الشوفان إلى البروتينات والدهون الكافية لضمان استقرار سكر الدم. ونتيجة لذلك، قد يشعر المستهلك بالجوع بسرعة بعد تناوله بفترة قصيرة.
"عصير نشا" يرفع سكر الدم

وصفت خبيرة التغذية سامانثا كاسيتي حليب الشوفان بأنه يشبه "عصير النشا" المركز. ولتوضيح الصورة، فإن كوباً واحداً منه يحتوي على 16 غراماً من الكربوهيدرات، وهو ما يعادل شريحة خبز كاملة. ولذلك، يتسبب هذا المحتوى العالي من النشا في حدوث طفرة أو "قفزة" حادة في مستويات الجلوكوز في الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، ينصح الخبراء من يراقبون استهلاكهم للنشويات بالبحث عن بدائل أخرى أقل تأثيراً على الدم.
اللوز والصويا.. بدائل أكثر توازناً
أشار التقرير إلى أن الحليب المستخلص من المكسرات، مثل حليب اللوز أو حليب الصويا، يوفر توازناً غذائياً أفضل. فمن ناحية، تحتوي هذه الأنواع على نسب أعلى من البروتين والدهون الصحية مقابل كربوهيدرات أقل. ومن ناحية أخرى، تساهم هذه المكونات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم لفترات أطول. وبناءً عليه، تُعد هذه الأنواع خياراً أذكى لمن يعانون من مشاكل في الأنسولين أو السكري.
نصائح للاستهلاك الآمن
لا يعني هذا التحذير ضرورة الامتناع التام عن حليب الشوفان، بل استهلاكه بذكاء. ولذلك، يوصي الخبراء بضرورة موازنة شرب حليب الشوفان مع أطعمة غنية بالبروتين، مثل البيض أو الزبادي. فعلاوة على الفائدة الغذائية، تساعد هذه الأطعمة في كبح الارتفاع المفاجئ لسكر الدم. وفي الختام، يظل الوعي بمكونات ما نشربه هو الخطوة الأولى نحو نمط حياة صحي ومستدام.





