Daily Beirut

صحّة

"السم في البيض".. كيف تحول تربية الدجاج المنزلي إلى فخ لمواد مسرطنة؟

··قراءة 1 دقيقة
"السم في البيض".. كيف تحول تربية الدجاج المنزلي إلى فخ لمواد مسرطنة؟
مشاركة

أصدرت السلطات الصحية في شمال غربي إنجلترا تحذيراً عاجلاً لسكان المناطق القريبة من مدينة "بلاكبول". فمن جهة، كشفت الفحوصات عن وجود مستويات مرتفعة من مواد كيميائية مسرطنة في بيض الدجاج المنزلي. ومن جهة أخرى، يرتبط هذا التلوث بنشاط منشأة صناعية سابقة كانت تطلق انبعاثات ضارة لعقود طويلة. وبناءً عليه، يُنصح السكان في المنطقة المحددة بالتوقف فوراً عن تناول البيض المنتج محلياً لحماية صحتهم.

اكتشاف مستويات مقلقة من "المواد الأبدية"

أظهرت الاختبارات العلمية تركيزات مرتفعة من مادة (PFOA) في بيض الدجاج المربى قرب موقع "Hillhouse" الصناعي. فمن ناحية، تُصنف هذه المادة ضمن "المواد الكيميائية الأبدية" التي لا تتحلل في البيئة بسهولة. ومن ناحية أخرى، أكدت هيئة معايير الغذاء البريطانية أن تناول بيضة واحدة أسبوعياً من هذا الإنتاج يكفي لتجاوز الحدود الآمنة. ولذلك، تُعد هذه المادة خطراً حقيقياً لأنها تزيد من احتمالات الإصابة بالأورام السرطانية على المدى الطويل.

إرشادات عاجلة لسكان المنطقة

أصدر مجلس "واير" المحلي تعليمات صارمة للمواطنين المقيمين ضمن نطاق كيلومتر واحد من الموقع الملوث. فمن جهة، يجب تجنب استهلاك أي بيض منتج منزلياً داخل هذه الدائرة الجغرافية. ومن جهة أخرى، يمنع إدخال الدجاج المربى في هذه المنطقة ضمن السلسلة الغذائية للبشر. ونتيجة لذلك، تأتي هذه الإجراءات الاحترازية استكمالاً لتحذيرات سابقة صدرت عام 2025 بشأن تلوث الخضروات والفواكه المزروعة في التربة نفسها.

تحقيقات مستمرة ولقاءات مجتمعية

تواصل السلطات تقييم المخاطر الصحية الناتجة عن هذا التلوث التاريخي الذي بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي. فمن ناحية، يجري التنسيق مع مربي الدواجن مباشرة لإخطارهم بالنتائج المخبرية الجديدة. ومن ناحية أخرى، سيتم تنظيم لقاءات مفتوحة مع السكان مطلع شهر مارس المقبل لطرح التساؤلات على الخبراء. وفي النهاية، تهدف هذه الخطوات إلى ضمان الشفافية التامة وحماية الصحة العامة من تداعيات التلوث الصناعي العابر للأجيال.

مشاركة

مقالات ذات صلة