رياضة

تُعد ظاهرة "توريث النجومية" في كرة القدم من أكثر الحكايات إثارة للشغف، حيث يسير الأبناء على خطى آبائهم في الملاعب، محاولين الصمود أمام ضغوط الشهرة والمقارنات المستمرة. ومع اقتراب موسم 2026-2027، تتجه الأنظار نحو نادي النصر السعودي، حيث قد نشهد حدثاً تاريخياً يجمع الأسطورة كريستيانو رونالدو بنجله الأكبر في فريق واحد.
كشفت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة A Bola، أن إدارة نادي النصر تدرس جدياً تصعيد كريستيانو جونيور إلى الفريق الأول في موسم 2026-2027. يبلغ جونيور حالياً 15 عاماً، وسيكون قد أتم عامه السادس عشر بحلول الصيف القادم، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال مزاملة والده "الدون" في الملعب قبل اعتزاله.

تدرب جونيور في أقوى أكاديميات العالم مثل ريال مدريد، يوفنتوس، ومانشستر يونايتد، وهو يمثل حالياً أكاديمية النصر. رونالدو نفسه عزز هذه التوقعات بنشره صوراً تدريبية مع ابنه معلقاً عليها بعبارة "الحاضر والمستقبل"، مما يشير إلى رغبته في رؤية نجله يكمل مسيرة العائلة الكروية.
تاريخ كرة القدم حافل بنماذج استثنائية لآباء وأبناء ارتدوا القميص نفسه، ومن أبرز هذه الحالات:
تعتبر الحالة الأندر عالمياً؛ حيث لعب الجد تشيزاري، ثم الأب الأسطوري باولو مالديني، وصولاً إلى الحفيد دانييلي. ارتبط اسم مالديني بنادي ميلان لأكثر من 60 عاماً، محققين بطولات تاريخية في الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا.
قبل أن يصبح إيرلينغ هالاند ماكينة الأهداف الحالية في مانشستر سيتي، كان والده ألف إنغه هالاند مدافعاً في صفوف "السيتيزنس" مطلع الألفية، ليعود الابن ويكمل القصة بنجاحات غير مسبوقة وتحقيق الثلاثية التاريخية.
في التسعينيات، كان كارليس بوسكيتس حارساً لمرمى برشلونة، ليعقبه ابنه سيرجيو بوسكيتس الذي أصبح أحد أعظم لاعبي الارتكاز في تاريخ النادي والمنتخب الإسباني، محققاً أكثر من 30 لقباً رسمياً.
الأسطورة زين الدين زيدان لم يكتفِ بصناعة التاريخ كلاعب ومدرب في ريال مدريد، بل شهد النادي تمثيل نجليه إنزو ولوكا زيدان للفريق الأول في مباريات رسمية، ليظل اسم "زيدان" محفوراً في ذاكرة "سانتياغو برنابيو".
فرانك لامبارد (وست هام): الأب خاض 660 مباراة، والابن انطلق من هناك ليصبح أسطورة لاحقاً في تشيلسي.
يوهان وجوردي كرويف (برشلونة): الأب غيّر تاريخ النادي، والابن لعب تحت قيادة والده في "الكامب نو".
جورج وتيموثي وياه (باريس سان جيرمان): الأب حصد الكرة الذهبية، والابن بدأ مسيرته الاحترافية في النادي الباريسي نفسه.
إنريكو وفيديريكو كييزا (فيورنتينا): كلاهما تألق وسجل الأهداف بقميص "الفيولا" في فترات زمنية مختلفة.
باتريك وجاستن كلويفرت (أياكس وفالنسيا): تشابها في الأندية التي لعبا لها، خاصة البداية القوية في أياكس أمستردام.
تؤكد هذه النماذج أن النجاح العائلي في كرة القدم ممكن، لكنه يتطلب موهبة استثنائية وقدرة على تحمل الضغوط. وفي حالة كريستيانو جونيور، فإن فرصة اللعب بجانب والده في الدوري السعودي ستكون حدثاً فريداً يترقبه ملايين المشجعين حول العالم في عام 2027.