Daily Beirut

العالم

قبيل صفقة "إف-35" السعودية.. إيران تعيد شهلائي إلى صنعاء لاحتواء تصدّع الحوثيين وسط تحشيدات عسكرية على الحدود السعودية

··قراءة 2 دقيقتان
قبيل صفقة "إف-35" السعودية.. إيران تعيد شهلائي إلى صنعاء لاحتواء تصدّع الحوثيين وسط تحشيدات عسكرية على الحدود السعودية
مشاركة

كشفت مصادر استخباراتية أنّ إيران دفعت سرًّا بقائد «فيلق القدس» الأسبق في اليمن، عبد الرضا شهلائي، إلى الداخل اليمني في مهمة وُصفت بأنها حساسة وطارئة، في ظل التحديات المتصاعدة داخل جماعة الحوثي والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة. ويُعدّ شهلائي من أبرز القيادات الإيرانية المطلوبة من الولايات المتحدة، التي أعلنت سابقًا مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وبحسب المصادر، فإن شهلائي كان قد غادر اليمن العام الماضي، إلا أنّ التطورات الأخيرة دفعت طهران لإعادته، بعد سلسلة من الاضطرابات داخل البنية القيادية للحوثيين، خصوصًا عقب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت شخصيات رفيعة في الجماعة، من بينها رئيس الأركان عبد الكريم الغماري الذي قُتل في عملية دقيقة. وأسفر ذلك عن كشف خرق أمني واسع داخل منظومة الحوثيين، ما دفع قياديين بارزين – وعلى رأسهم عبد الله الروزامي – إلى المطالبة بتدخل إيراني عاجل لإعادة ضبط الوضع.

ووفقاً للتقارير، تم تهريب شهلائي إلى اليمن عبر طرق آمنة يُرجح أنها عبر سلطنة عمان، نظراً للمراقبة المشددة على المنافذ البحرية والجوية. وتنصب مهمته الأساسية على إعادة تنظيم صفوف الحوثيين وتعزيز قدراتهم الصاروخية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي توليها إيران لاستمرار هجمات الجماعة على الملاحة الدولية والضغط على إسرائيل.

صفقة "الشبح" السعودية كعامل ضغط إقليمي

وتزامنت عودة شهلائي مع تحركات ميدانية واسعة للحوثيين في محافظات حجة وصعدة والجوف على الحدود مع السعودية، ومع اقتراب لقاء مرتقب بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن المتوقع أن يشهد اللقاء توقيع اتفاقية كبرى، تتضمن حصول السعودية على مقاتلات "الشبح" الأمريكية من طراز F-35، إلى جانب حصول المملكة على قدرات نووية مدنية.

وتنظر طهران إلى صفقة الـ F-35 بعين القلق، حيث ستمنح الرياض تفوقاً عسكرياً هائلاً، يسمح للقوات السعودية بتنفيذ عمليات جوية ضد وكلائها دون أي رصد راداري. وكانت إسرائيل قد اشترطت، للموافقة على الصفقة، ضرورة تطبيع العلاقات مع السعودية، مع ضمان أن النسخة المبيعة للمملكة ستكون أقل تقدماً من الطائرات التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي.

تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط

في موازاة ذلك، تصاعدت التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة؛ إذ رُصدت طائرات شحن C-17 تهبط في قاعدة نيفاتيم الإسرائيلية محملة بالأسلحة، فيما رفعت ألمانيا رسميًا الحظر عن تصدير السلاح لتل أبيب. كما شوهدت قاذفتان أمريكيتان من طراز B-52 تتجهان من إسبانيا للشرق الأوسط في خطوة تحمل رسائل ردع واضحة.

إيران تحاول كسب الوقت

وتشير التقديرات إلى أنّ إيران تعتمد في المرحلة الراهنة على تعزيز وكلائها في اليمن والعراق ولبنان، لتعويض الضغط المتزايد عليها بعد الضربات التي طالت منشآتها النووية. ويرى مراقبون أن الهدف الإيراني الأساسي هو الصمود حتى نهاية ولاية الرئيس الأمريكي الحالي، أملاً في تغيّر المناخ السياسي الدولي.

مشاركة

مقالات ذات صلة