Daily Beirut

العالم

تحليل سري لـ"سي آي إيه": إيران لن تصمد أكثر من 4 أشهر تحت الحصار

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تقدر أن إيران لن تتحمل الحصار البحري أكثر من 3-4 أشهر قبل انهيار اقتصادي حاد.

··قراءة 2 دقيقتان
تحليل سري لـ"سي آي إيه": إيران لن تصمد أكثر من 4 أشهر تحت الحصار
مشاركة

لن تتمكن إيران من الصمود في وجه الحصار البحري الأمريكي لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن تواجه صعوبات اقتصادية أشد، وفقاً لتحليل سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) وعُرض على صناع القرار في الإدارة الأمريكية هذا الأسبوع. التحليل، الذي كشفت عنه مصادر لصحيفة "واشنطن بوست"، يقدم تقييماً واقعياً لقدرة طهران على التحمل في ظل الضغط الخانق الذي يفرضه الرئيس دونالد ترامب.

فرض ترامب حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في السابع من أبريل/نيسان، بعد أسبوع واحد فقط من اتفاق الهدنة، وأمر مساعديه بالاستعداد لحصار طويل الأمد يهدف إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات والرضوخ للمطالب الأمريكية. وتؤكد القيادة الأمريكية أن حاملة الطائرات "جورج دبليو بوش" تقوم بتطبيق هذا الحصار في مضيق هرمز، برفقة أكثر من 20 سفينة حربية.

تقييمات واقعية وتوقعات متشائمة

تشير الصحيفة إلى أن التقييمات السرية للاستخبارات الأمريكية بشأن إيران غالباً ما تكون أكثر واقعية من التصريحات العلنية للإدارة. ومع ذلك، أعرب مسؤول أمريكي عن توقعه بأن تكون قدرة إيران على تحمل المصاعب الاقتصادية أكبر من تقديرات "سي آي إيه"، مشيراً إلى أن "القيادة أصبحت أكثر تطرفاً وثقة بقدرتها على تجاوز الإرادة السياسية الأمريكية، ومواصلة القمع الداخلي لكبح أي مقاومة داخل إيران".

منذ 28 فبراير/شباط، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما زاد من معاناة اقتصادها الذي يعاني أصلاً من تداعيات الحرب والتضخم المستمر وسوء الإدارة الاقتصادية. وأكد مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع للصحيفة أن "حصار الرئيس يُلحق ضرراً حقيقياً ومتفاقماً، إذ يقطع التجارة، ويدمر الإيرادات، ويسرع الانهيار الاقتصادي الشامل". وأضاف: "لقد تدهورت قوة الجيش الإيراني بشدة، ودُمّرت قواته البحرية، واختفى قادته. لم يتبقَّ سوى شهية النظام لمعاناة المدنيين، وتجويع شعبه لإطالة أمد حرب خسرها بالفعل".

ترامب يصف الحصار بـ"الجدار الفولاذي"

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار على إيران بأنه "جدار فولاذي" لا يمكن لأحد اختراقه. وفي تصريح الخميس، قال إن "اقتصاد إيران ينهار"، وأن عملتها "لا قيمة لها"، وأنها "غير قادرة على دفع رواتب" جنودها. وفي أواخر أبريل/نيسان، روج وزير الخزانة سكوت بيسنت لنظام العقوبات الذي فرضه ترامب تحت شعار "الغضب الاقتصادي"، مشيراً إلى أن محطة النفط الرئيسة في إيران ستصل قريباً إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، مما سيلحق ضرراً دائماً بالبنية التحتية النفطية.

تبادل هجمات في "أخطر اختبار" للهدنة

في تطور ميداني، تبادلت واشنطن وطهران هجمات فجر الجمعة، في ما وصف بـ"أخطر اختبار" للهدنة المستمرة منذ شهر، وسط تأكيد أمريكي بعدم وجود نية للتصعيد. وأكد ترامب لمراسلة قناة ABC أن الهدنة لا تزال قائمة، محاولاً التقليل من شأن تبادل إطلاق النار الأخير ووصفه في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه "مجرد مناوشات خفيفة".

جاء ذلك وسط ترقب واشنطن رد إيران على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، لكنه يترك قضايا جدلية مثل البرنامج النووي الإيراني دون حل حالياً. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران استخدمت صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة في هجوم استهدف 3 مدمرات للبحرية الأمريكية، فردت القوات الأمريكية باستهداف مواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومنشآت عسكرية ومواقع أخرى في إيران.

يقدم ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث ومسؤولون آخرون الحرب ضد إيران باستمرار على أنها انتصار عسكري أمريكي ساحق، وذلك رغم رفض إيران مطالب واشنطن بالتخلي عن التخصيب النووي، وتسليم مخزون اليورانيوم، وإعادة فتح مضيق هرمز، واتخاذ خطوات أخرى.

مشاركة

مقالات ذات صلة