الذكاء الإصطناعي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في أوائل فبراير 2026 تصاعد حملة رقمية تحمل اسم "QuitGPT"، تدعو المستخدمين إلى إلغاء اشتراكاتهم في ChatGPT Plus وحذف التطبيق، احتجاجًا على ما يصفه المنظمون بمخاوف سياسية وأخلاقية تتعلق بالشركة المطوِّرة OpenAI.
الحملة لم تنطلق بسبب أعطال تقنية أو تحديثات في النماذج، بل جاءت في سياق نقاش أوسع حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والسياسة ومسؤولية الشركات التقنية.
هي حركة لامركزية انتشرت عبر منصات مثل Reddit وInstagram، إضافة إلى مواقع مخصصة، حيث يتعهد المشاركون بالتوقف عن استخدام الخدمات المدفوعة والتحول إلى بدائل أخرى.
ويركز منظمو الحملة على عدة نقاط رئيسية:
ويقول القائمون على الحملة إن مئات الآلاف أبدوا دعمهم لها، إلا أن حجم التأثير الفعلي على الاشتراكات لا يزال غير واضح.
ساهم الممثل والناشط مارك روفالو في تسليط الضوء على الحملة، بعدما دعا متابعيه إلى التفكير في البعد الأخلاقي لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، واقترح استكشاف بدائل أخرى. وقد حصدت منشوراته تفاعلًا واسعًا على Instagram، ما دفع الحملة إلى دائرة نقاش أوسع.
رغم الزخم الإعلامي، لا يزال ChatGPT يتمتع بقاعدة مستخدمين ضخمة حول العالم، سواء في النسخة المجانية أو المدفوعة. وبالنسبة للطلاب والمهنيين، أصبح جزءًا أساسيًا من أدوات العمل اليومية.
من هنا، يرى مراقبون أن الضجة الرقمية لا تعني بالضرورة تراجعًا ملموسًا في الاستخدام. ومع ذلك، فإن الحملة تطرح أسئلة مهمة:
لا تروج "QuitGPT" لفكرة معاداة الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل تدعو إلى الاختيار بين منصات مختلفة، مثل Gemini وClaude وبعض النماذج مفتوحة المصدر.
وبهذا المعنى، قد تكون أهمية الحملة في إثارة نقاش عام حول أخلاقيات التكنولوجيا أكثر من تأثيرها الرقمي الفعلي. فهي تعكس تحولًا في نظرة المستخدمين، الذين باتوا يعتبرون المنصات التقنية كيانات تحمل قيماً، وليس مجرد أدوات محايدة.



