الذكاء الإصطناعي

أظهرت بيانات حديثة أن روبوت الدردشة "غروك"، التابع لرجل الأعمال إيلون ماسك، سجّل انتشارًا متزايدًا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، رغم تعرضه لانتقادات واسعة وتدقيق تنظيمي بعد استخدامه في إنشاء صور مثيرة جنسيًا لأشخاص حقيقيين بما في ذلك قاصرين دون موافقتهم.
ووفقًا لبيانات شركة الأبحاث "أبتوبيا"، ارتفعت الحصة السوقية لـ"غروك" في الولايات المتحدة إلى 17.8٪ في الشهر الماضي، مقارنة بـ 14٪ في ديسمبر، و 1.9٪ في يناير 2025، ما يشير إلى نمو سريع منذ إطلاقه.
يُعد هذا الارتفاع مؤشرًا على مستقبل واعد لشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة XAI المملوكة لماسك، والتي تقف وراء تطوير "غروك". وتواجه الشركة تحديات مالية، إلا أن النمو في الاستخدام يعزز من فرصها في المنافسة ضمن سباق الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير لوكالة رويترز.
تأسست XAI قبل نحو ثلاث سنوات وتستثمر بشكل كبير في تطوير البنية التحتية، لاستيعاب الطلب المتزايد والسعي لمواكبة الشركات التقنية الكبرى في وادي السيليكون.
ساهم التكامل العميق بين "غروك" ومنصة التواصل الاجتماعي X التي يملكها ماسك في دفع النمو، حيث تم وضع "غروك" في شريط التنقل الرئيسي داخل التطبيق، إضافة إلى تقديم باقات اشتراك مدفوعة تتضمن مستويات مختلفة من الوصول المميز إلى روبوت الدردشة.
وقال نيت إليوت، كبير المحللين في eMarketer:
"أعتقد أن الترويج المتبادل مع منصة إكس هو السبب الأكبر لنمو غروك".
برغم الجدل، أصبح "غروك" ثالث أكثر روبوتات الدردشة استخدامًا في الولايات المتحدة خلال يناير، خلف:
وسجّلت حصة "شات جي بي تي" انخفاضًا من 80.9٪ في يناير من العام الماضي إلى 52.9٪، بينما ارتفعت حصة "جيميني" من 17.3٪ إلى 29.4٪ خلال الفترة نفسها.
في الشهر الماضي، أثار "غروك" غضبًا عالميًا بعد أن أغرق منصة X بصور معدلة بالذكاء الاصطناعي شبه فاضحة لأشخاص حقيقيين استجابة لطلبات المستخدمين، مما دفع إلى إجراءات من قِبل المنصة وإيقاف قدرة الروبوت على إنتاج هذا النوع من الصور.
ورغم القيود الرسمية، ترى تقارير رويترز أن "غروك" ما زال قادرًا على إنتاج مثل هذه الصور عند الطلب عبر منصات أخرى أو تهيئات مختلفة، مما يثير تساؤلات حول فعالية القيود الحالية وقدرة الشركات على التحكم الكامل في نتائج نماذج الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه التطورات قبل طرح شركة الفضاء SpaceX التابعة لماسك للاكتتاب العام، والتي استحوذت على XAI مؤخرًا لتوحيد أنشطة إمبراطوريته التقنية. وقد قُدّر تقييم سبيس إكس بنحو تريليون دولار، بينما قُدرت قيمة XAI بنحو 250 مليار دولار، وفقًا لما نقلته رويترز.



